أسعار الألمنيوم تصعد بسبب نقص المعروض توقعات بحدوث طفرة

أسعار الألمنيوم

 

ارتفعت أسعار الألمنيوم، اليوم الأربعاء، قرب أعلى مستوى في أكثر من ثلاث سنوات، فقد أدت اضطرابات الإمدادات إلى نقص المعروض في السوق.

 

ارتفع المعدن بنسبة 32% منذ بداية العام الحالي، ليحتلَّ المرتبة الثانية من ناحية النمو، بعد القصدير من بين المعادن الأساسية

الستة المتداولة في بورصة لندن للمعادن، مدفوعاً بالانتعاش الاقتصادي العالمي الذي من المتوقَّع أن يدعم مشتريات السلع.

 

الأسعار

ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.5% إلى 2629 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن قرب مستوى 2642 دولاراً للطن الذي سجَّله في

30 يوليو، وهو أعلى مستوى منذ إبريل 2018.

في شنغهاي، ارتفع الألمنيوم بنسبة 1.4% إلى 20705 يوان للطن، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008.

 

 

 

تلقَّت أسعار الألمنيوم أيضاً دعماً من رهانات تفيد أنَّ الصين أكبر منتج للمعدن- إذ تمثِّل أكثر من نصف الإنتاج العالمي- ستتخذ

إجراءات صارمة ضد أعمال الصهر لتقليل التلوُّث، وتحقيق الأهداف الخضراء، في حين من المتوقَّع أن يؤدي تقنين الطاقة في الدولة

الآسيوية إلى زيادة الضغط على الإنتاج.

 

وفي أحدث التطورات، من المتوقَّع أن يؤدي حريق كبير في مصفاة الألومينا في جامايكا إلى دفع كبار مشتري الألمنيوم المشحون

إلى الغرب الأوسط الأمريكي إلى مستويات عالية جديدة، إذ يمكن أن يؤدي النقص المحتمل في المواد الأولية للألمنيوم إلى زيادة

تضييق السوق.

أسعار الألمنيوم

 

يتجه معدن الألمنيوم نحو تحول مُزلزل، حيث تبدأ تخمة المعروض طويلة الأمد في التلاشي، مما يمهد الطريق لنقص المعروض منه وارتفاع الأسعار الذي يمكن أن يستمر لسنوات.

من المتوقع أن يرتفع الطلب على خلفية الاستثمار في مجال تغير المناخ، واتخاذ الصين، التي تمثل أكثر من نصف الإنتاج العالمي، إجراءات صارمة ضد أعمال الصهر لتقليل التلوث وتحقيق الأهداف الخضراء.

وتعني هذه القوى مجتمعة أن العرض الزائد الذي سيطر على السوق والأسعار المقيدة لأكثر من عقد من الزمان في طريقها للاختفاء، مما يجعل المشترين يستعدون لعصر جديد من الندرة وارتفاع التكاليف.

 

ويعد الألومنيوم أحد أهم العناصر المستخدمة يوميا، بداية من تغليف منتجات المواد الغذائية وعلب البيرة إلى أجهزة “أيفون”

والسيارات، وبالتالي فإن ما يحدث في الأسواق له آثار على التضخم ونفقات المستهلكين.

 

قفز سعر الألومنيوم بالفعل بنسبة 27% إلى حوالي 2500 دولار للطن هذا العام، وهو ثاني أفضل أداء بعد القصدير في بورصة لندن للمعادن. تعد شركة “غولدمان ساكس” من بين أولئك الذين يتوقعون المزيد من المكاسب في المستقبل، حيث تضع

تقديرات أسعار قياسية تتجاوز 3000 دولار بحلول أواخر العام المقبل.

 

على المدى القصير، فإن انتعاش الاقتصاد العالمي بعد وباء فيروس كورونا، والطلب في قطاعي السيارات والبناء، سيؤديان إلى

تآكل في المخزون، لكن بعدما كان العرض في الماضي مواكبا للطلب الإضافي، فقد يتغير ذلك بمجرد بدء تخفيضات الإنتاج

الصينية، مما يترك السوق في عجز كبير بحلول عام 2024، وفقا لشركة “ترافيجورا غروب” (Trafigura Group) التجارية العملاقة.

 

وقال فيليب مولر، رئيس تجارة الألمنيوم في شركة “ترافيجورا”: “يتطلب الأمر تغييرا كبيرا في التفكير – فقد رأى البعض شراء

الألمنيوم على غرار شراء البقالة في السوبر ماركت.. لن تعمل الأمور بنفس الطريقة بعد الآن”.

 

 

 

قد يعجبك ايضا