ارتفاع معدل التضخم في تركيا يُبيد سعر الفائدة

 

ارتفع معدل التضخم في تركيا أكثر من المتوقع في يوليو إلى ما يقرب من مستوى سعر الفائدة القياسي للبنك المركزي، ما يقلل

من فرص الخفض المبكر لتكاليف الاقتراض التي يسعى إليها الرئيس رجب طيب أردوغان.

 

أدى ارتفاع أسعار الطاقة وتأثير إعادة فتح الاقتصاد على كل السلع، بما في ذلك المواد الغذائية والملابس، إلى دفع وتيرة

تضخم الأسعار إلى 18.95% على أساس سنوي، ما دفع معدل الفائدة الحقيقي المعدل بعد خصم التضخم إلى خمس نقاط

 

أساس فقط (أي 0.05%).

 

تضع بيانات التضخم الأسوأ من المتوقع، الصادرة اليوم الثلاثاء، محافظ البنك المركزي التركي شهاب قاوجي أوغلو بمأزق، في

وقتٍ يدرس كيفية تلبية دعوات أردوغان لخفض تكاليف الاقتراض.

 

وعد أوغلو بالإبقاء على أسعار الفائدة أعلى من التضخم المتوقع والفعلي، ما يعني أن الأسعار تستوجب التهدئة بسرعة – وهو

ما يتوقعه المحافظ أن يحدث في الربع الأخير- لإتاحة المجال أمام خفض أسعار الفائدة.

 

يرى بيوتر ماتيس، محلل العملات في “إن تاتش كابيتال ماركتس” (InTouch Capital Markets)، أنه “لا يمكن للبنك المركزي

التركي أن يفكر بجدية في خفض سعر الفائدة لأن التضخم الفعلي أقل بشكل طفيف من معدل الفائدة قرب 19%”.

 

مُضيفاً: “قد يضطر أوغلو إلى الانتظار حتى الربع الأخير من العام الحالي، قبل أن يبدأ التضخم في التباطؤ. وقد يفكر البنك

المركزي التركي في إجراء خفض مدروس لسعر الفائدة دون زعزعة استقرار الليرة”.

 

اسباب  ارتفاع معدل التضخم في تركيا

 

تعززت قيمة الليرة التركية وتم تداولها على ارتفاع بنسبة 0.5% عند سعر صرف 8.3093 ليرة لكل دولار في الساعة 10:36 صباحاً

(بالتوقيت المحلي)، حيث تضاءلت المخاوف بشأن التيسير النقدي الفوري.

 

أجبر ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً الحكومة على رفع أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي في يوليو، ما دفع تضخم أسعار الطاقة إلى

أكثر من 21.5%، وزاد من احتمالات تداعيات ذلك على تكاليف الخدمات والسلع.

 

كما أدّت الزيادة الملحوظة في نشاط قطاعي السفر والسياحة، بسبب عطلة عيد الأضحى التي استمرت أسبوعاً، الشهر الماضي

إلى الضغط على الأسعار.

 

كذلك ارتفعت أسعار المواد الغذائية، التي تمثل حوالي ربع سلّة التضخم، بنسبة 24.9% على أساس سنوي، لتضيف حوالي 1.3

نقطة مئوية لإجمالي التضخم السنوي خلال الشهر.

 

 

 

قد يعجبك ايضا