الأسواق تترقب اجتماع تحالف” أوبك+ اليوم

تحالف" أوبك+

 

يستعد تحالف” أوبك+”، الذي يضمُّ الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدِّرة للنفط “أوبك”، فضلاً عن دول من خارجها بقيادة

روسيا، لاتخاذ قرار بشأن إنتاج النفط، في حين تعتقد الدول المنتجة أنَّ تبني نهج شديد الحذر يؤتي ثماره.

 

وتعرَّض التحالف بقيادة السعودية لانتقادات واسعة قبل ثلاثة أسابيع، عندما رفضت دعوات لزيادة إنتاج النفط الخام الذي تمَّ كبحه

مع بداية تفشي وباء كورونا.

وأوضح وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أنَّه لن يضع ثقته في التنبؤات بانتعاش الطلب على النفط في مرحلة ما

بعد كوفيد ، قائلاً، إنَّه سيؤمن فقط بتعافي الطلب واقعياً.

تحالف” أوبك+

ومنذ ذلك الحين، أظهر الطلب على الوقود في الولايات المتحدة علامات قوية على الانتعاش.

 

لكنَّ عودة ظهور الفيروس في أماكن أخرى أقنع التحالف أنَّه تصرَّف بالطريقة المناسبة، وفقاً للعديد من المندوبين لدى ” أوبك+”

الذين طلبوا التحدث دون الكشف عن هويتهم.

 

ويتوقَّع المندوبون أنَّ التحالف سيمتنع مرة أخرى عن زيادة الإنتاج بشكل كبير عندما يجتمع في الأول من أبريل.

 

وقالت هيليما كروفت، كبيرة استراتيجيي السلع في “آر بي سي كابيتال ماركتس”: “يظل الأمير عبد العزيز قلقاً دائماً، فهو غير

مستعد للقول، إنَّ كوفيد في مرآة الرؤية الخلفية.. على الأرجح، نحن نتطلَّع إلى تمديد السعودية لخفض إنتاجها”.

الطلب الهش
ويدرس التحالف يوم الخميس ما إذا كاد سيعيد ضخ جزء من 8 ملايين برميل يومياً، حوالي 8% من الإمدادات العالمية، في حين لا

يزال الطلب على الوقود منخفضاً.

 

وساعد تدخُّل “أوبك+” في تعزيز أسعار النفط الخام بنسبة تزيد عن 20% حتى الآن خلال 2021 مع استمرار التداعيات الاقتصادية

للوباء. وعزَّز التحالف من إيرادات كافة أعضاء صناعة النفط العالمية التي تواجه عقبات.

 

وقبل ثلاثة أسابيع، تعرَّض التحالف لانتقادات، ورأى مراقبون أنَّ القرار المفاجئ الذي اتخده التحالف بعدم زيادة الإنتاج، بقيادة وزير

الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز؛ هو محاولة لرفع الأسعار، وقد يأتي بنتائج عكسية من خلال الإضرار بالطلب، وتشجيع

منافسي “أوبك” على الاستثمار في الإمدادات الجديدة.

 

وفي الأيام التي أعقبت اجتماع 4 مارس، ارتفع خام برنت إلى 70 دولاراً للبرميل، مما دفع الهند، إحدى الدول الرئيسية

المستهلكة للنفط، للاحتجاج على المتاعب المالية نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

 

ومع ذلك سرعان ما تراجعت حدَّة صعود أسعار النفط مع إعادة أوروبا فرض عمليات الإغلاق لاحتواء سلالة متحوِّرة من فيروس

كورونا، في حين تواجه الهند، والبرازيل، تفاقم تفشي الفيروس.

وتباطأت تجارة النفط الخام في آسيا، فقد أخفق الموسم السياحي الباهت في تحفيز الطلب على الوقود. وفي غضون ذلك،

تضخَّمت إمدادات النفط مع زيادة صادرات إيران إلى الصين، متحدية العقوبات الأمريكية.

 

 

 

قد يعجبك ايضا