الأمم المتحدة تحث الحكومات على خفض إنتاج الوقود الأحفوري

نيويورك- فوربس بيزنس | يحتاج العالم إلى خفض إنتاج الوقود الأحفوري بنسبة 6٪ سنويًا للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية بين عامي 2020 و 2030.

جاء ذلك وفقًا لتقرير فجوة الإنتاج لعام 2020 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) يوم الخميس.

يقيس عدد خاص من تقرير فجوة الإنتاج -الصادر عن المنظمات البحثية الرائدة والأمم المتحدة -الفجوة بين أهداف اتفاقية باريس والإنتاج المخطط للبلدان للفحم والنفط والغاز.

كما يتناول العدد الخاص لهذا العام تداعيات جائحة كورونا وإجراءات التحفيز والتعافي الحكومية على إنتاج الفحم والنفط والغاز.

ووجدت أن تعافي كورونا يمثل نقطة تحول محتملة.

حيث يجب على البلدان تغيير مسارها لتجنب قفل مستويات إنتاج الفحم والنفط والغاز أعلى بكثير مما يتوافق مع حد 1.5 درجة مئوية.

كما سلط التقرير الضوء على أن “فجوة الإنتاج” لا تزال كبيرة حيث تخطط البلدان لإنتاج أكثر من ضعف كمية الوقود الأحفوري في عام 2030.

مما سيكون متسقًا مع حد درجة الحرارة البالغ 1.5 درجة مئوية.

وقال إنغر أندرسن، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة “حرائق الغابات المدمرة والفيضانات والجفاف وغيرها من الظواهر المناخية القاسية في هذا العام”.

وقال “هي بمثابة تذكير قوي لماذا يجب أن ننجح في معالجة أزمة المناخ”.

وتابع “بينما نسعى لإعادة تشغيل الاقتصادات في أعقاب جائحة كورونا، فإن الاستثمار في الطاقة والبنية التحتية منخفضة الكربون سيكون مفيدًا للوظائف والاقتصادات والصحة والهواء النظيف”.

وشدد أندرسن على أنه يجب على الحكومات اغتنام الفرصة لتوجيه اقتصاداتها وأنظمة الطاقة الخاصة بها.

وذلك وفق قوله بعيدًا عن الوقود الأحفوري وإعادة البناء بشكل أفضل نحو مستقبل أكثر عدلاً واستدامة ومرونة.

وقد خصصت دول مجموعة العشرين أكثر من 230 مليار دولار في تدابير كورونا للقطاعات المسؤولة عن إنتاج واستهلاك الوقود الأحفوري.

ويعتبر ذلك أكثر بكثير من الطاقة النظيفة.

وهي التي تبلغ حوالي 150 مليار دولار، يحث مؤلفو التقرير صانعي السياسات على عكس هذا الاتجاه لتحقيق أهداف المناخ.

ولقد أثبتت صدمة الطلب الناجمة عن الوباء وانهيار أسعار النفط هذا العام مرة أخرى ضعف العديد من المناطق والمجتمعات المعتمدة على الوقود الأحفوري.

ويعتبر السبيل الوحيد للخروج من هذا الفخ هو تنويع هذه الاقتصادات بما يتجاوز الوقود الأحفوري، وفق التقرير.

وقال “للأسف، في عام 2020 رأينا العديد من الحكومات تضاعف من استخدام الوقود الأحفوري وترسيخ نقاط الضعف هذه بشكل أكبر”.

وبدلاً من ذلك، يجب على الحكومات توجيه أموال التعافي نحو التنويع الاقتصادي.

وذلك للانتقال إلى الطاقة النظيفة التي توفر إمكانات اقتصادية وفرص عمل أفضل على المدى الطويل، وفق جيراسيمتشوك.

وأضاف “قد يكون هذا أحد أكثر المهام تحديًا في القرن الحادي والعشرين، ولكنه ضروري وقابل للتحقيق”.

موضوعات قد تهمك:

​​أسعار النفط تنخفض بسبب مخاوف بشأن الطلب

قد يعجبك ايضا