الأورومتوسطي يدعو للإفراج عن معتقلي حراك الريف في المغرب

جنيف- يورو عربي | أعرب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء تدهور صحة عدد من معتقلي حراك الريف في المغرب.

وجاء التدهور الصحي عقب إضرابهم عن الطعام احتجاجًا على المعاملة غير الإنسانية التي يتعرّضون لها داخل السجون.

وقال المرصد الحقوقي الأوروبي، ومقرّه جنيف في بيانٍ صحفيٍ، إنّه وثّق تعرُّض اثنين من معتقلي حراك الريف؛ وهما “محمود بوهنوش” و”ناصر الزفزافي” لجملة من الانتهاكات.

ووفق المرصد فقد أدّت إلى تدهور حالتهما الصحية، خاصةً مع دخولهما إضرابًا عن الطعام والماء احتجاجًا على ظروف احتجازهما في الحبس الانفرادي.

وقال إنه تم منعهما من التواصل مع عائلتيهما، فضلًا عن حرمانهما من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

وبيّن أنّ سلوك السلطات المغربية يهدف فيما يبدو إلى إذلال المعتقلين والحط من كرامتهم، وإحباط وترهيب المحتجين لثنيهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة.

وتنتهج السلطات وفق المرصد سياسة أمنية بحتة في التعامل مع المظاهر الاحتجاجية تبدأ بالقمع الميداني، من ثم الاعتقال والملاحقة.

وثمّن الأورومتوسطي الدعوة التي وجهتها النائبتين في البرلمان الأوروبي “كاتلين فان برومبت”، و”كاتي بيري” للسلطات المغربية.

وجاءت هذه الدعوة من أجل العمل على الإفراج عن معتقلي حراك الريف، ووقف الانتهاكات المتعمدة بحقهم.

ولفت المرصد إلى أهمية ممارسة الضغوط على السلطات المغربية لوقف انتهاكاتها للحقوق والحريات في المملكة.

وفي مقابلة مع “خالد أمعز”، وهو محامٍ موكل عن عدد معتقلي حراك الريف، قال لفريق الأورومتوسطي إن “حالة المعتقل “محمود بوهنوش” الصّحية كانت متدهورة”.

وتابع “كان التدهور  بعد 14 يومًا من الإضراب عن الطعام، حيث سبب الإضراب له هزالاً شديدًا استدعى نقله إلى

وأضاف المحامي أنه أخبره خلال زيارته عن تعرضه لمعاملة حاطة بالكرامة.

ووفق المحامي فقد تمثلت المعاملة “بتصفيد يديه إلى الوراء والطواف به على أجنحة السجن”.

“فضلًا عن إيداعه في مصحة تشبه السجن الانفرادي، قبل أن يعلّق إضرابه عن الطعام في وقتٍ لاحق”، وفق قوله.

وفي 22 فبراير/شباط الجاري، استدعت المحكمة المحامي “أمعز” على خلفية بلاغ تقدّمت به إدارة سجن “الناظور 2”.

وجاء ذلك لكشفه عن الظروف غير الإنسانية التي يتعرّض لها المعتقلون.

ووفق المرصد فإن الاستدعاء جاي “فيما يبدو أنّها محاولة لإسكاته وثنيه عن كشف التجاوزات المرتكبة بحق المعتقلين”.

وفي 18 فبراير/شباط الجاري منعت السلطات المحلية بمدينة الحسيمة أهالي المعتقلين من تنظيم وقفة احتجاجية.

وكان من المقرر أن تقام للاحتجاج على الظروف غير الإنسانية التي يتعرّض لها ذووهم داخل السجون، دون إبداء أسباب منطقية للمنع.

وقال “أحمد الزفزافي” والد المعتقل “ناصر الزفزافي” للمرصد الحقوقي “إضراب نجلي ناصر عن الطعام أدى إلى تعرضه لحالة إغماء مفاجئة أدت إلى سقوطه”.

وتابع “حيث وُجد مضرجًا بدمائه بسبب حدوث نزيف استمر مدة ساعة و20 دقيقة دون أن يلتفت إليه أحد في المعتقل”.

وأضاف والد المعتقل “تعرض ولدي لهبوط شديد في مستوى السكر في الدم، واصفرار في الوجه، وبياض على الشفتين”.

وجاء ذلك وفق والده، قبل أن يعلق إضرابه عن الطعام يوم 17 فبراير/ شباط الماضي.

وقال المستشار القانوني لدى الأورومتوسطي “طارق حجّار” إنّ على السلطات المغربية أن تكف عن ممارساتها المؤسفة ضد معتقلي حراك الريف.

وأكد أن هذه الممارسات تخالف القوانين المحلية والدولية.

وينص الدستور المغربي لعام 2011 في الفصل (22) على أنه “لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة”.

ويتابع نص الدستور “لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية”.

ويضيف “ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبل أي أحد، جريمة يعاقب عليها القانون”.

ودعا المرصد الأورومتوسطي السلطات المغربية إلى وقف جميع التجاوزات بحق معتقلي حراك الريف، والتحقيق في جميع التجاوزات التي يتعرضون لها.

إضافة لمحاسبة المتورطين وفق القوانين المحلية ومقتضيات القانون الدولي.

كما شدّد المرصد على ضرورة التأكد من تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمعتقلين.

إضافة لتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم على النحو الذي يكفله القانون.

وحث المرصد الأورومتوسطي  السلطات المغربية على حماية وصون الحق بالتظاهر وحرية التعبير عن الرأي لجميع المواطنين دون أي قيود أو تعسّف.

ودعا لإطلاق سراح جميع معتقلي “حراك الريف” فورًا وتحقيق مطالبهم المعيشية والتنموية.

إقرأ المزيد:

الأورومتوسطي يرحب بقرار “الجنائية الدولية” بولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية

قد يعجبك ايضا