انخفاض أكبر لأسعار النفط مع تأثير بالغ لإصابات “أوميكرون”

 

الرياض – فوربس بزنس| سجلت أسعار النفط انخفاضًا جديدا على إثر تأثير سلبي لصعود إصابات أوميكرون على النشاط الاقتصادي، رغم أن توقف إمدادات كازاخستان وليبيا حد منه.

وتدنى خام برنت 38 سنتا أو 0.46% إلى 81.37 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 34 سنتا أو 0.43% إلى 78.56 دولار للبرميل.

وعدا عن النفط، صعد التوظيف في الولايات المتحدة بشكل أقل من المتوقع بديسمبر مع نقص في العمال.

ويرجح أن يظل الزيادة في التوظيف متواضعة، بوقت يعطل تزايد إصابات كوفيد-19 النشاط الاقتصادي.

وصعدت أسعار النفط الجمعة مع القلق الدولي من اضطرابات كازاخستان، وخشية اضطراب إمدادات منظمة أوبك+ وتراجع الإنتاج في ليبيا.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 48 سنتا، بما يعادل 0.6 بالمئة، إلى 82.47 دولار للبرميل عقب قفزة 1.5% الجلسة السابقة.

وثبتت العقود الآجلة من خام النفط غرب تكساس الوسيط الأمريكي 50 سنتا، بما يعادل 0.6%، إلى 79.96 دولار للبرميل عقب ارتفاع 2.1 بالمئة.

وقالت لويز ديكسون المحللة في ريستاد إنرجي إن قفزة أسعار النفط تعكس مخاوف السوق مع تزايد الاضطراب في قازاخستان والتدهور بليبيا”.

وقررت الدول الرئيسية المنتجة للنفط الحفاظ على مسار زيادة الإنتاج بشكل متواضع.

وذلك مع تأثير طفيف من متحور “أوميكرون” سريع الانتشار الذي لم يؤثر الطلب حتى الآن.

ورفض أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاؤهم العشرة بتحالف “أوبك+”، الضغط لزيادة الإنتاج بشكل إضافي.

جاء ذلك رغم صعود أسعار الطاقة والنفط وتفاقم مشكلة زيادة التضخم في جميع أنحاء العالم.

وكان تحالف “أوبك+” زاد الإنتاج بشكل كبير عام 2020 فيما أثر الوباء سلبا على الطلب.

وعام 2021، قرر بدء زيادة الانتاج تدريجياً مع تعافي الأسعار، ومع مراجعة الوضع شهريا.

وسجل سعر النفط انخفاضًا إلى ما دون 78 دولارا للبرميل، مع تجهز بجموعة أوبك+ لإقرار زيادة أخرى بإنتاجه وتصاعد القلق من تأثير متحور أوميكرون على الطلب.

ويرجح أن تتخذ منظمة أوبك وحلفاؤها المعروف تجمع (أوبك+) اليوم قرارا بزيادة الإنتاج.

وسجل خام القياس العالمي مزيج برنت تراجعا قدره 42 سنتا أو 0.5 % إلى 77.36 دولار للبرميل، عقب ارتفاع سابق إلى 79.05 دولار.

وتدنت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 52 سنتا أو 0.7 % إلى 74.69 دولار للبرميل.

وكشفت روسيا عن آفاق سوق النفط العالمية عام 2022، وسعر النفط المناسب لها وميزانيتها، من خلال نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك.

وقال نوفاك إن سعر برميل النفط في نطاق 65 – 80 دولارا للبرميل في عام 2022 سيكون مناسبا لموسكو.

وتوقع أن تشهد سوق النفط العالمية تقلبات في العام القادم، منها في روسيا.

وأشار إلى أن سعر النفط يتداول بـ75 دولارا للبرميل، في العام القادم 2022 السعر المناسب لنا في نطاق 65 – 80 دولارا للبرميل”.

وذكر نوفاك أن نقطة التعادل بميزانيتنا عام 2021 كانت عند 43.3 دولار للبرميل، وعام 2022 نقطة التعادل عند 44.2 دولار للبرميل.

وبين أن سوق النفط في 2021 كان مستقرا مع انتعاش الطلب مدعوما بالتعافي في الإنتاج.

ونبه نوفاك إلى أن إجمالي الطلب عام 2021 يتوقع أن يسجل نموا بنحو 4.5-5 مليون برميل يوميا.

فيما أكد نائب وزير الطاقة الروسي بافيل يوريفيتش سوركين أن روسيا تفي دائمًا بالتزاماتها التعاقدية فيما يتعلق بتوفير الإمدادات

لشركائها وستواصل القيام بذلك ،ردًا على تقارير عن تهديدات بيلاروسيا بوقف نقل غاز بلاده إلى أوروبا.

وتساءل في حديث لـ “الشرق” ،على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي للبترول ،أديبك 2021 ،أن ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا لا

ينبغي عزله عما تشهده الأسواق العالمية ،حيث يزداد الطلب على الطاقة للطاقات المتجددة. وخرجت الاقتصادات الكبرى بشكل

أسرع من تداعيات جائحة كورونا الذي زاد الطلب على الغاز الطبيعي المسال خاصة في الشرق الأقصى. آسيا

الإمدادات والأسعار

لكن سوركين رأى أن أوروبا على وجه الخصوص شهدت انخفاضًا في الإنتاج في هولندا وعددًا من حقول القارة ،مما أدى إلى

نضوب الإمدادات ،خاصة أنها تعتمد على عقود فورية وليست طويلة الأجل.

نائب وزير الطاقة

وأشار إلى أن شركة غازبروم الروسية المملوكة للدولة تضخ حاليا إلى أوروبا كميات من الغاز أكثر مما قدمته في 2020. لذلك لا

يرى تأثير الإمدادات على الأسعار ،فالأرقام تتحدث عن نفسها كما فعلت روسيا. زادت إمداداتها إلى أوروبا بنسبة 20٪ هذا العام

عن العام الماضي لتلبية جميع طلبات تلك الدولة لديهم عقود.

وحول إنشاء منظمة لتنظيم سوق الغاز على غرار أوبك قال إن قطاع النفط يختلف عن الغاز رغم أنهما من موارد الطاقة. تشهد

أسواق الغاز الطبيعي زيادة غير مسبوقة. هناك أيضًا منتدى للدول المصدرة للغاز ،يتم فيه مناقشة الآفاق المستقبلية.

وقال: “وفي رأينا الأدوات الحالية كافية وتلبي احتياجات الصناعة. تسويق وبيع المنتج لتحقيق الهدف”.

 

 

قد يعجبك ايضا