بنوك لبنان تفرض سعر صرف جديد لعمليات السحب

بيروت – فوربس بيزنس | قرّرت بنوك لبنان يوم الاثنين رفع سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار الأمريكي لعمليات السحب من الحسابات بالدولار الأمريكي.

ويبلغ سعر الصرف الجديد 3580 ليرة للدولار.

وجاء القرار في الوقت الذي تشهد فيه العملة المحلية اللبنانية تدهورًا بفعل أزمة سيولة.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مصرفيين يعملان في أكبر بنكين في لبنان قولهما إنّ البنكين قد قاما برفع السعر من ثلاثة آلاف إلى 3850.

كما نقلت عن مسؤول مصرفي قوله إنّ بضعة بنوك بدأت تتبنى سعرًا عند 3850 هذا الأسبوع.

وبحسب المسؤول فإنّ بنوكًا أخرى ستقتفى قريبًا أثر البنوك في تبنّى سعر الصرف المرتفع.

ووصف أحد المصرفِيَيْن قرار الرفع بأنّه محاولة “لتضييق الفجوة بين سعر السحب بالبنك والسعر في السوق الموازية”.

وباتت السوق الموازية في لبنان مصدرًا رئيسيًا للسيولة.

ولفت التقرير إلى أنّ جمعية مصارف لبنان لم تصدر إعلانًا رسميًا بشأن القرار.

ويعاني لبنان من ازدياد شحّ الدولار الأمريكي.

وعلى إثر ذلك تراجعت قيمة الليرة اللبنانية منذ العام الماضي حوالي 80 بالمئة أمام الدولار الأمريكي مقارنة بالسعر الرسمي المربوط عند 1507.5، والمتاح حاليا للواردات الحيوية فقط.

وأثّر هذا التراجع في العملية المحلية وشحّ الدولار على معدلات التضخم والبطالة والفقر التي قفزت لمستويات غير مسبوقة.

وهذه هي أكبر أزمة تهدّد لبنان واستقراره منذ الحرب الأهلية التي ضربت البلاد بين عامي 1975 و1990.

وفي مسعى للخروج من الأزمة، تحاول الحكومة اللبنانية الحصول على دعم من صندوق النقد الدولي.

وحالت البنوك في لبنان بين المواطنين ومدّخراتهم منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بفعل أزمة شحّ الدولار.

كما حظرت التحويلات إلى الخارج؛ في مسعى للحفاظ على الدولار المتوفّر.

وبموجب تعميم من المصرف المركزي اللبناني في أبريل/نيسان الماضي، صارت البنوك اللبنانية تدفع للمودعين أصحاب الحسابات بالدولار نقدًا بالعملة المحلية.

ويتمّ الصرف وفقًا لـ”سعر السوق”، وفي إطار حدود.

وسعى المصرف المركزي لتحقيق الاستقرار لسعر الصرف في مكاتب الصرافة عبر تحديد سعر موحد معها كل يوم، مع معاقبة المتعاملين غير الملتزمين.

وكان ذلك السعر المعلن 3850 للشراء و3900 للبيع يوم الاثنين.

ورغم ذلك، لا يزال المستوردون يقولون إنّه من “شبه المستحيل” أنّ يتمكّنوا من الحصول على الدولار الأمريكي.

ولا يزال المودعون في البنوك اللبنانية يخسرون نحو 50 بالمئة من قيمة مدّخراتهم مقارنة وفق سعر السحب الجديد، مقارنة بسعر الصرف في السوق غير الرسمية.

وشهدت مختلف أنحاء لبنان احتجاجات كبيرة خلال شهر حزيران/يونيو؛ في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية للبلاد.

اقرأ أيضًا |

الليرة اللبنانية تهوي إلى مستوى جديد

قد يعجبك ايضا