بورصة وول ستريت بوداع 2021.. مكاسب ضخمة بعام مضطرب

 

نيويورك – فوربس بزنس| ودعت بورصة “وول ستريت” عام 2021 بسلسلة من المكاسب الضخمة في عام ساده الاضطراب العالمي، إذ انتهت على تداولات خفيفة.

وحصدت مؤشرات الأسهم الأمريكية الثلاثة مكاسب أسبوعية وشهرية وربع سنوية وسنوية، محققة أكبر تقدم على مدى ثلاثة أعوام منذ 1999.

وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة تخطت 20% منذ آخر يوم للتداول في 2020 في بورصة وول ستريت.

كما سجل المؤشر الإغلاق القياسي السبعين، وهو ما يعد ثاني أكبر عدد من أعداد مرات الإغلاق القياسي على الإطلاق.

وتشير بيانات ريفينيتف التي تعود إلى 1928، إلى أن أعلى عدد لمرات الإغلاق القياسي لمؤشر ستاندرد آند بورز بلغ 77 في 1995.

وقال كبير استراتيجيي السوق رايان ديتريك إن “الشيء الظاهر بوضوح أمامنا هذا العام وسط كل السلبيات هو مرونة الشركات الأمريكية”.

وأضاف: “ببحر تتلاطم فيه أمواج الشكوك وزيادة الأسعار، يجب أن تقع أسيرا للإعجاب بها لتحقيق نمو بالأرباح بنسبة 45% بسنة عصيبة”.

 

كشفت أحدث الأبحاث أنَّه برغم ثورة الاستثمار الخامل في “وول ستريت“، مايزال الاستثمار النشط حياً، ويركل حتى في أكثر

المناطق هدوءاً في عالم الصناديق المتداولة في البورصة.

برغم كل التريليونات التي تُصَبُّ في صناديق تعقُّب المؤشرات منخفضة التكلفة، مايزال الاستثمار في سوق الأسهم الأمريكية

ككل نشطاً، بقدر ما كان في أيام الازدهار، واختيار الأسهم بشكل تقليدي منذ عقدين ماضيين، وفقاً لما وجده الأكاديميون في

جامعة كورنيل، وجامعة التكنولوجيا في سيدني.

في ورقة بحثية جديدة، تمَّ استخدام الصناديق المتداولة في البورصة لتفنيد انتقاد راسخ يستهدف جنون تعقُّب المؤشرات، إذ يبلغ

11 تريليون دولار، باعتبار أنَّ أعمال إدارة الأموال هي على وضع الطيار الآلي، إذ تطارد السيولة بلا عقل، وبلا رؤية الشركات في

طريقها لأعلى وأسفل.

طفرة صناديق المؤشرات المتداولة تجذب 11 تريليون دولار وتنعش شركات الاستشارات

ولم تستخدم الصناديق المتداولة في البورصة بحماس فقط من قبل مديري الأموال من جميع الطوائف؛ وإنَّما هي مصمَّمة بطرق تجعلها أكثر نشاطاً مما قد يعتقد منتقدوها.

يد خفية

كتب ديفيد إيسلي وماوريين أوهارا من جامعة كورنيل، وديفيد ميتشايلوك وتاليس جيه بوتنينس من جامعة التكنولوجيا في

سيدني: “الصناديق المتداولة في البورصة ليست ببساطة “مستفيدة بلا مقابل” في السوق، ما يزال المستثمرون يراهنون على

تفوُّق أداء قطاعات من السوق، أو العوامل، أو الأسهم الفردية … وحتى الصناديق المتداولة التي ترتبط أصولها بشكل خامل

بمؤشر أساسي، يمكن أن تساهم في الكفاءة المعلوماتية عبر التداول النشط من قبل المستثمرين”.

“جيه بي مورغان” بصدد تحويل 10 مليارات دولار إلى صناديق المؤشرات النشطة

وأقرَّ المخضرمون في القطاع لسنوات باليد البشرية الخفية في هياكل الاستثمار الخامل، بدءاً من كتابة قواعد مؤشر ما، مروراً

بتحديد كيفية تشغيل الصندوق، ووصولاً إلى التنفيذ الفعلي للتداولات والاستراتيجيات؛ طالما كان من الصعب محو كل أثر للانخراط

التقديري.

ثورة الاستثمار الخامل

يسعى البحث، بعنوان “العالم النشط للاستثمار الخامل”، لتحديد القدر الحقيقي للتحوُّل بالنظر إلى العوامل المذكورة أعلاه،

واستخدام صناديق المؤشرات في المحافظ الاستثمارية، كما أنَّه يصنف فئة منفصلة من المنتجات يطلق عليها “شديدة الخمول”،

أو الصناديق التي تتبع مؤشراً، وتحاول تحقيق أداء متفوق.

الوظيفة والتكوين

وباستخدام البيانات في الفترة بين 2000 و2017، حدَّدت مجموعة الأكاديميين نوعين من الاستثمار النشط عبر الصناديق المتداولة

في البورصة: الأول؛ من ناحية “التكوين” – إذ يكون الصندوق نفسه مصمَّماً لتوليد ألفا – والثاني؛ من ناحية “الوظيفة”، إذ يستخدم

المنتج كمكعب بناء في محفظة تُدار بنشاط ككل.

كاثي وود تشعل فتيل تدافع مستثمري الأسهم إلى عالم صناديق المؤشرات

جمع الباحثون هذه الأنواع، وعرضوا نشاط الصناديق عبر سلسلة بشكل تكون فيه الصناديق الأكثر خمولاً، من أمثال صندوق

“فانغارد توتال ستوك ماركت” المتداول في البورصة (برمز VTI)، وبرغم أنَّ هذا النوع من الصناديق “يقترب” من كونه محفظة خاملة

بالكامل؛ فإنَّه مايزال يستخدم كأداة تحوُّط، أو كشكل من مكعبات البناء في محفظة أكبر وأكثر نشاطاً.

قد يعجبك ايضا