تحليل: “أوبك+” تستعد للمواجهة مع النفط الصخري الأمريكي

لندن – فوربس أعمال | خلص تحليل إلى أنّ منظمة “أوبك+” النفطية التي تضمّ المملكة السعودية وروسيا وحلفائهما يستعدون لمواجهة مع النفط الصخري الأمريكي.

جاء ذلك في تحليل أجرته وكالة “رويترز” للأنباء ونشرته يوم الخميس على موقعها الإلكتروني.

وقال التحليل إنّه عندما اتفقت منظمة “أوبك +” في أبريل/نيسان على خفض إنتاج النفط، لم يكن أي منهم يتوقع أن تلقى تلك المبادرة، الرامية لرفع أسعار النفط المنهارة، الدعم من انخفاض سريع في الإنتاج الأمريكي.

وذكر أنّ المبادرة أنعشت النفط من مستواه دون 20 دولارًا للبرميل حتى وصل إلى أكثر من 40 دولارا.

وقال إنّ مجموعة الدول المعروفة باسم أوبك+ أصبحت تواجه تحديا جديدا يتمثل في منع إنتاج النفط الصخري الأمريكي من تحقيق مفاجأة أخرى من خلال الارتفاع بالسرعة نفسها.

ونقلت “رويترز” عن مصدر روسي مطلع على مباحثات أوبك+ “الخطة هي الالتزام بأسعار بين 40 و50 دولارا للبرميل”.

وفسّر المصدر “لأنّها بمجرد أن ترتفع مرة أخرى، لنقل إلى 70 دولارا للبرميل، فستشجع على زيادة الإنتاج بما في ذلك إنتاج النفط الصخري الأمريكي“.

وكشفت مصادر في “أوبك+” لرويترز الأربعاء عن حل وصل توصّلت له روسيا والسعودية.

وبموجب الحل سيُمدد خفض الإنتاج الحالي إلى شهر يوليو/تموز.

ويبلغ خفض الإنتاج 9.7 مليون برميل يوميًا، أي بما يعادل عشرة في المئة من الإنتاج العالمي.

وكان من المقرر أن تستمر تلك التخفيضات خلال شهري مايو ويونيو على أن يبدأ تقليصها تدريجيًا.

وقال مصدران مطلعان على مباحثات أوبك+ إن المخاوف من انتعاش إنتاج النفط الصخري الأمريكي كانت من الأسباب التي دفعت موسكو إلى تأييد إطالة أمد التخفيضات إلى يوليو/تمّوز بدلا من الموافقة على تمديد أطول.

وفي الماضي، كانت منظمة “أوبك+”ترسم السياسة النفطية للعالم لعدة أشهر على الأقل.

ويرى كريستيان مالك، من جيه.بي مورجان، إنّ النهج الشهري هو “أهون الضررين” في ظل انتعاش الطلب العالمي بعد انهياره بسبب “كورونا”.

وأضاف مالك “السعودية وروسيا في مرحلة الحد من الضرر”.

وتابع “الأمر لا يتعلق فقط بقياس الطلب. بل بمتابعة النفط الصخري الأمريكي على أساس شهري”.

وفسّر ذلك بأنّ أكبر بلدين مصدّرين للنفط في العالم لا يريدان للنفط الأمريكي “الانتعاش مرة أخرى بسرعة“.

وارتفع الإنتاج الأمريكي من النفط الخام وغيره من السوائل إلى 20 مليون برميل يوميًا في السنوات الأخيرة.

لكنّ انهيار الأسعار هذا العام دفع الإنتاج الأمريكي للتراجع بما يصل إلى مليوني برميل في اليوم خلال شهر أبريل/نيسان الماضي.

وانخفض الطلب العالمي على النفط بفعل إجراءات الإغلاق العام لمكافحة “كورونا”.

ومع قرار الحكومات تخفيف القيود وإعادة الحركة شهد الطلب على النفط انتعاشًا بطيئًا.

ومن المتوقع أن يتجاوز الطلب على النفط المعرض منه في شهر يونيو/حزيران الجاري.

وعلّقت امريتا سن، الشريكة المؤسسة لشركة إنرجي آسبكتس، على سياسة أوبك الحالية بالسير على النهج الشهري.

وقالت سن إنّ هذه السياسية تجعل الجميع “يقفون على أطراف أصابعهم”.

قد يعجبك ايضا