تحليل: لهذه الأسباب يرتفع سعر الذهب وينخفض

كانبرا – فوربس أعمال | يتأرجح سعر الذهب بشكل يومي ما بين الارتفاع والانخفاض؛ وتتقلب معه الحالة المزاجية للمستثمرين وفق الأرباح التي يحصّلونها أو الخسائر التي تلحق بهم.

الكاتب والمحلل الاقتصادي جورج سكادوبولوس حاول في مقاله التالي الذي نشره موقع “ذا كونفرزيشن” الأسترالي شرح الأسباب التي تؤدّي لارتفاع سعر المعدن الأصفر وانخفاضه.

في الأيام الأخيرة، بلغ سعر أوقية الذهب ما يقارب 1760 دولارا، ولكنّه سرعان مع عاود الانخفاض مجددًا ووصل إلى ما دون 1726 دولارا في تعاملات يوم الاثنين.

ووفق سكادوبولوس فإنّ أعراف السوق فيما يتعلق بالذهب والسلع الأخرى تفيد بأن أسعارها تستند إلى أسعار العقود الآجلة التي ستكتمل في أقرب وقت ممكن.

واستعرض المحلل الاقتصادي في مقالته مسار أسعار الذهب منذ العام 1975 وحتى الآن.

من 1975 حتى 2005

وذكر أنّ الفترة الأطول كانت تلك الممتدة من يناير/كانون الثاني 1975 إلى فبراير/شباط 2005.

وأوضح بأنّ هذه الفترة شهدت ارتفاع سعر الذهب وانخفاضه، ولكنّه عاد دائما إلى متوسط سعر يبلغ حوالي أربعمئة دولار للأوقية.

ولفت إلى أن الاستثناء الوحيد الملحوظ كان بين عامي 1979 و1980، حيث وصل سعر الذهب إلى حوالي 820 دولارا.

وأرجع هذا الاستثناء إلى ارتفاع أسعار النفط الخام وما أعقب ذلك من تضخم خلال نفس الفترة.

من 2005 حتى 2011

وذكر المحلل الاقتصادي أنّ الفترة الممتدة من فبراير/شباط 2005 إلى أغسطس/آب 2011 شهدت زيادة ملحوظة في السعر.

وبيّن أنّ سعر الذهب انتقل من أربعمئة دولار إلى 1880 دولارًا.

وأشار إلى أنّ النصف الثاني من عام 2008 شهد انخفاض الذهب خلال في خضم الأزمة المالية العالمية.

وأوضح أنّ هذه الطفرة في أسعار الذهب مثّلت الطفرة الثالثة فقط منذ خمسينيات القرن الماضي.

ورأى أنّ من بين التفسيرات المحتملة لارتفاع سعر الذهب خلالها زيادة الطلب من الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند، بالإضافة إلى تدفق أموال المستثمرين إلى أسواق السلع الأساسية.

من 2011 حتى 2018

ويذكر الكاتب إنّه بعد وصول أسعار السلع إلى ذروتها في أغسطس/آب 2011 انخفض سعر الذهب مرة أخرى من 1880 دولارا إلى 1050 دولارا في ديسمبر/كانون الأول 2015.

ويضيف بأنّه بدءا من عام 2016 شرع الذهب يستقر عند متوسط حوالي 1200 دولار حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2018.

من 2018 وحتى الآن

وبحسب سكادوبولوس فإنّ سعر الذهب الوقت الحالي لا يزال فوق متوسط سعر عام 2020 البالغ حوالي 1620 دولارا.

واستدرك بالقول إنّ السعر لم يتجاوز أعلى مستوى له على الإطلاق والبالغ 1880 دولارا المسجل في أغسطس/آب 2011.

ويشير الكاتب والمحلل الاقتصادي إلى أن استمرار ارتفاع سعر الذهب يعتمد على عدد من العوامل.

وذكر أنّ قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة والتضخم على سعر المعادن الثمينة تؤثّر على سعر المعدن الأصفر.

وبيّن أنّ انخفاض أسعار الفائدة وارتفاع التضخم يجعلان الذهب والمعادن النفيسة أكثر تكلفة.

كما ينطبق الأمر نفسه على أسعار صرف الدولار؛ إذ أنّ ضعف الدولار يؤدي لارتفاع سعر الذهب.

ومن العوامل أيضًا العرض والطلب على المعدن الأصفر نفسه.

وذكر أنّ تعدين الذهب بمرور الوقت تصبح أمرًا صعبًا، وهذا واحد أسباب ارتفاع سعره على المدى الطويل.

كما يمثل مستوى عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد أمرًا مهمًا أيضًا لدى المستثمرين، حيث يعتبر الذهب ملاذا آمنا في الأوقات العصيبة.

اقرأ أيضًا |

تحليل: الذهب والنفط يقودان المكاسب. فماذا نراقب هذا الأسبوع؟

قد يعجبك ايضا