خطة اقتصادية سعودية جديدة.. تعرف عليها

ردود فعل متباينة

الرياض- فوربس بيزنس | قالت وكالة الأنباء الـ سعودية (واس) في بيان إن المملكة العربية السعودية تعتزم إنهاء العقود مع الشركات الأجنبية التي لا يقع مقرها الإقليمي في المملكة، اعتبارًا من يناير 2024.

وقالت “الوقف سيشمل وكالات ومؤسسات وصناديق تملكها الحكومة”.

وأضافت الوكالة أن “القرار يهدف إلى خلق المزيد من فرص العمل والحد من التسرب الاقتصادي وزيادة كفاءة الإنفاق”.

إضافة لضمان أن تكون السلع والخدمات الرئيسية التي تشتريها الجهات الحكومية المختلفة في المملكة، وفق واس.

وتحاول المملكة العربية السعودية أكبر اقتصاد في المنطقة وأكبر مصدر للنفط في العالم، إعادة تنشيط خطتها الاقتصادية لرؤية 2030.

فيما تعتبر هذه الخطة استراتيجية لتنويع اقتصادها المعتمد على النفط.

وأشاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح بالقرار.

وأوضح أن القرار سينعكس إيجاباً في أشكال خلق آلاف الوظائف للمواطنين، ونقل الخبرات، وتوطين المعرفة.

فضلاً عن المساهمة في تطوير المحتوى المحلي وجذب المزيد من الاستثمارات للمملكة.

وقال المحلل الاقتصادي حسام السعيدي إن الهدف من ذلك “تحويل الرياض إلى مركز تجاري ومالي للشركات الأجنبية”.

مما يؤدي بالتالي إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وخلق المزيد من الحركة الاقتصادية في البلاد، وفق المحلل.

وأوضح أن “هذا القرار سيقلص خروج رؤوس الأموال الأجنبية من السعودية إلى دول المنطقة الأخرى”.

وأشار إلى أن ذلك يشجع الشركات على الاستقرار في السعودية بدلاً من وجودها المؤقت.

وأطلقت الرياض سابقًا مبادرة استثمر في السعودية لتعزيز فرص الاستثمار والأعمال في المملكة من خلال تقديم إعفاءات ضريبية وحوافز أخرى للشركات متعددة الجنسيات.

في حين أن هذه الخطوة قد تجذب الاستثمار الأجنبي وتخلق فرص عمل، إلا أنها قد تواجه تحديات محلية وإقليمية من الدول المجاورة.

ويأتي القرار بعد أسبوعين من إعلان وزارة الاستثمار عن توقيع 24 شركة عالمية، من بينها ديلويت وبكتل وبيبسيكو، اتفاقيات لإنشاء مكاتب إقليمية رئيسية لها في الرياض.

وذلك في إطار برنامج جذب المقر العالمي، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

لكن بعض الشركات لديها بالفعل مقرات رئيسية في دبي ومكاتب فرعية في المملكة.

ويجبر ذلك الشركات على اتخاذ قرار حاسم بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة (الإمارات العربية المتحدة).

أو قد تقوم فقط بإعادة تسمية المكاتب في السعودية كمقر إقليمي مع الحفاظ على وجودها في دبي.

وقال السعيدي إن الشركات الكبيرة التي لديها شراكات استثمارية كبيرة مع المملكة العربية السعودية “ستضطر إلى العمل من داخل المملكة العربية السعودية”.

وهو الأمر الذي قد يتطلب منها مغادرة دول إقليمية أخرى، بما في ذلك الإمارات.

والتنافس مع الدول المجاورة مثل الإمارات العربية المتحدة، فإن العاصمة التجارية والمالية للمنطقة لن تكون بالتأكيد سهلة.

ووصف المدير المالي السابق لدبي ناصر الشيخ خطوة الرياض بأنها تتعارض مع مبادئ السوق الخليجية الموحدة.

وكتب على تويتر عقب الإعلان السعودي: “أثبتت التجارب العالمية والتاريخ أن الجذب القسري غير مستدام”.

وانتقد ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، في سلسلة تغريدات، القرار السعودي وآثاره السلبية المحتملة على اقتصاديات المنطقة.

وكتب على تويتر “دبي لم تعد موقعًا إقليميًا على خريطة التجارة، بل موقع دولي، 75٪ من وارداتها يُعاد تصديرها إلى دول حول العالم”.

وقال “إن قرار إلزام الشركات العالمية بفتح مكاتب إقليمية في المملكة أو المقاطعة قد يضر بدول الخليج الأخرى”.

وأعلنت جوجل عن خطة في أواخر عام 2020 لإنشاء منطقة Google Cloud جديدة في المملكة العربية السعودية.

وكان ذلك بالشراكة مع شركة أرامكو السعودية للتطوير، وهي شركة تابعة لعملاق النفط في المملكة أرامكو.

ومع ذلك، أثارت الجماعات الحقوقية مخاوف بشأن وضع الملايين من المعلومات الشخصية للمستخدمين تحت الولاية القضائية لحكومة لها سجل طويل من المراقبة.

موضوعات أخرى:

السعودية تعلن عن 4 اكتشافات للنفط والغاز

قد يعجبك ايضا