دعوى قضائية ضد شركات شوكولاتة شهيرة لتورطها بعمالة الأطفال

بعد كشف إمباكت عن تفاصيلها

لندن- فوربس بيزنس | رفعت منظمة حقوقية دولية نيابة عن أطفال أفارقة دعوى قضائية ضد شركات شوكولاتة شهيرة.

وجاءت هذه الدعوى لتورطها بعمالة أطفال شبيهة بالعبودية وذلك في سابقة تعد الأولى من نوعها.

وتم رفع الدعوى باسم ثمانية أطفال من ضحايا استخدامهم في السخرة في مزارع الكاكاو في ساحل العاج.

وكان ذلك في إطار إجراءات قانونية ضد أكبر شركات الشوكولاتة في العالم.

ويتهم هؤلاء الشركات بالمساعدة والتحريض على الاسترقاق غير القانوني لـ “آلاف” الأطفال في مزارع الكاكاو في سلاسل التوريد الخاصة بهم.

وتمت تسمية شركات “نستله” و”كارجيل” و”باري كاليبو” و”مارس” و”أولام” و”هيرشيز” و”موندليز” كمتهمين.

وجاء ذلك في دعوى قضائية أقامتها منظمة حقوق الإنسان الدولية (إيرا) في العاصمة الأمريكية واشنطن.

ورفعت الدعوى نيابة عن ثمانية أطفال قالوا إنهم أجبروا على العمل بدون أجر في مزارع الكاكاو في الدولة الواقعة في غرب إفريقيا.

وكانت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان كشفت في أغسطس 2019، عن تورط شركات شهيرة ببيع منتجاتٍ تتخلل عملية إنتاجها عمالة قسرية للأطفال.

وجاء كشف إمباكت عن هؤلاء الأطفال خلال عملهم في مناطق غربي أفريقيا بظروف أشبه بالعبودية.

ومن هذه الشركات التي اتهمت في تقرير إمباكت السابق “نستله” و”هيرشيز” و”مارس”.

وفي حينه طالبت إمباكت باتخاذ إجراءات قانونية لإلزام الشركات بتتبع خطوط استيراد الكاكاو.

إضافة للتأكد من خلو المزارع التي يتم التعامل معها من عمالة الأطفال، بهدف وضع حدٍ لتشغيل واستغلال الأطفال غربي أفريقيا

وسعى المدعون، وجميعهم من مالي وهم من الآن الشباب، للحصول على تعويضات عن العمل الجبري وتعويضات إضافية عن الانتهاكات التي تعرضوا لها.

ويسعى المدعون، وجميعهم من مالي وهم من الآن الشباب، للحصول على تعويضات عن العمل الجبري.

بالإضافة لتعويضات إضافية عن الانتهاكات التي تعرضوا لها.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها رفع دعوى جماعية من هذا النوع ضد صناعة الكاكاو في محكمة أمريكية.

وينتج ساحل العاج حوالي 45% من المعروض العالمي من الكاكاو، وهو مكون أساسي في الشوكولاتة.

ولطالما ارتبط إنتاج الكاكاو في غرب أفريقيا بانتهاكات حقوق الإنسان والفقر الهيكلي والأجور المنخفضة وعمالة الأطفال .

والادعاء المركزي في الدعوى هو أن المتهمين، على الرغم من عدم امتلاكهم لمزارع الكاكاو المعنية، “استفادوا عن علم” من عمل الأطفال غير القانوني.

ووفقًا للتقارير المقدمة، كان الموردون المتعاقدون مع المدعى عليهم قادرين على تقديم أسعار أقل مما لو كانوا قد استخدموا عمالًا بالغين مع معدات واقية مناسبة.

وتتهم الدعوى أيضًا الشركات بتضليل الجمهور في وعدها عام 2001 بـ “التخلص التدريجي” من عمالة الأطفال.

وفي الادعاء، وصف جميع المدعين الثمانية تجنيدهم في مالي من خلال الخداع، قبل تهريبهم عبر الحدود إلى مزارع الكاكاو في ساحل العاج.

وقالت الدعوى أنهم هناك أُجبروا على العمل -غالبًا لعدة سنوات أو أكثر-دون أجر أو وثائق سفر.

وتزعم أوراق المحكمة أن المدعين، وجميعهم كانوا دون 16 عامًا وقت تجنيدهم، كانوا يعملون في مزارع في مناطق إنتاج الكاكاو الرئيسية في البلاد.

وأفاد العديد من المدعين المقتبسين في وثائق المحكمة أنهم تلقوا القليل من الطعام وعملوا لساعات طويلة.

وفي كثير من الأحيان، ظلوا بمفردهم أو معزولين عن الأطفال العاملين الآخرين الذين تحدثوا لهجات مختلفة.

وأصدرت شركة “نستله” بيانًا قالت فيه إن الدعوى القضائية “لا تقدم الهدف المشترك المتمثل في إنهاء عمالة الأطفال في صناعة الكاكاو”.

وأضافت أن “عمالة الأطفال غير مقبولة وتتعارض مع كل ما ندافع عنه”.

وتابعت الشركة “ما نزال ملتزمين بمكافحة عمالة الأطفال داخل سلسلة توريد الكاكاو ومعالجة أسبابها الجذرية كجزء من خطة الشركة للكاكاو ومن خلال الجهود التعاونية”.

وتستمر عمالة الأطفال بأشكالها المختلفة في مزارع الكاكاو غربي أفريقيا، مع استمرار بتشجيع ودعم عمالة الأطفال بشكلٍ غير مباشر.

فيما قال متحدث باسم شركة Olam إن الشركة لديها سياسة عدم التسامح مطلقًا مع العمل القسري أو العبيد في سلسلة التوريد الخاصة بهم.

وتابع “إذا حددنا أي حالات، فسنقوم على الفور باتخاذ إجراء يتضمن إخطار السلطات المختصة

وقالت إمباكت الدولية في دراسة سابقة لها إنه يتزايد استهلاك منتجات الشوكولاتة المختلفة حول العالم.

وإثر ذلك فإن شركات الشوكولاتة الشهيرة تستورد ثمار الكاكاو من مزارع في ساحل العاج وغانا، يتم فيها تشغيل أطفالٍ بين (5 – 14) عامًا.

وقالت “إنهم يتعرضون إلى ظروف قاسية تهدد سلامتهم الشخصية، ويُكرهون على القيام بأعمالٍ شاقة”.

وأشارت إلى أن عمله يستمر لفتراتٍ تمتد لتصل -في كثيرٍ من الحالات-إلى (80 – 100) ساعة أسبوعيًا.

وكشفت الدراسة عن أنه يتم تهريب الآلاف من الأطفال من البلدان الأفريقية المجاورة إلى ساحل العاج للعمل في مجال الزراعة.

وقالت دراسة إمباكت “إن نحو ثلثي الأطفال الذين يعيشون في مناطق زراعة الكاكاو يعملون  في إنتاج الكاكاو لساعات طويلة تحث ظروف عملٍ مجحفة”.

وأكدت أنهم يتلقون خلالها كمياتٍ غير كافيةٍ من الغذاء، ويتعرضون للعنف الجسدي أو التهديد خاصةً إذا ما حاولوا الفرار.

ودعت إمباكت الدولية الحكومتين في كل من ساحل العاج وغانا إلى تخصيص جزء من رأس المال لمكافحة الإتجار بالبشر.

وذلك وفق المؤسسة الدولية من خلال إنشاء المزيد من وحدات مكافحة الإتجار بالبشر بالقرب من مناطق زراعة الكاكاو.

إضافة لفرض رقابة مشددة على مزارع الكاكاو في كل من غانا وساحل العاج.

وأشارت إلى ضرورة فرض وغراماتٍ ماليةٍ على أصحاب المزارع الذين يثبت تشغيلهم لأطفالٍ دون السن القانوني.

وطالبت إمباكت الدولية الحكومتين الإيفوارية والغانية بتوفير مؤسساتٍ تعليميةٍ مجانية.

وذلك من أجل أن تُمكن الأسر الفقيرة من إيجاد بديلٍ عن إرسال الأطفال للعمل في مزارع الكاكاو، دون زيادة عبئها المادي.

وطالبت إمباكت شركات إنتاج الشوكولاتة التي تعتمد في إنتاجها على ثمار الكاكاو المستوردة من كل ساحل العاج وغانا بتتبع خطوط استيراد الكاكاو.

بالإضافة للتأكد من خلو المزارع التي يتم التعامل معها من عمالة الأطفال، بهدف وضع حدٍ لتشغيل واستغلال الأطفال غربي أفريقيا.

إقرأ المزيد:

قوانين جديدة من الاتحاد الأوروبي بشأن الكاكاو في ساحل العاج

قد يعجبك ايضا