سريلانكا تعيد جدولة ديونها للصين مع انهيارها اقتصاديًا

كولمبو- فوربس بزنس| قررت سريلانكا إعادة جدولة ديونها الضخمة إلى الصين، كأكبر عبء عليها، في ظل مواجهتها انهيارا اقتصاديا وضائقة مالية.

وطلب كولمبو إعادة الجدولة خلال محادثات مع وانج يي وزير الخارجية الصيني الزائر.

وتمر سريلانكا بأوضاع اقتصادية بالغة السوء، إذ أتى الوباء على السياحة فيها واستنزف احتياطياتها من العملات الأجنبية.

وتسبب ذلك بيع المواد الغذائية في السوبر ماركت بالحصص ونقص في السلع الأساسية.

وتعد الصين حليف سريلانكا الرئيس وأكبر مقرض للبلاد.

وجاءت زيارة وانج عقب تحذير وكالات تصنيف دولية من أن حكومة الرئيس جوتابايا راجاباكسا اقتربت من التخلف عن السداد.

وهبطت احتياطيات العملات الأجنبية لسريلانكا إلى 1.5 مليار دولار فقط بنوفمبر، وهو مبلغ يكفي لسداد شهر من الواردات.

لكن قرر البنك المركزي السريلانكي تخفيض احتياطي الذهب لديه.

وذلك بغية تعزيز احتياطيه من النقد الأجنبي، الذي بلغ بنوفمبر الماضي عند أدنى مستوى له بـ12عامًا.

وأفاد البنك بأن قيمة احتياطي الذهب لديه انخفضت لـ175.7 مليون دولار حتى نهاية ديسمبر، مقابل 382.2 مليون دولار بنهاية نوفمبر.

وقال محافظ البنك اجيت نيفارد كابرال:”اشترينا الذهب عندما كان احتياطي العملات الأجنبية في سريلانكا بازدياد”.

ومع كسر مستويات الاحتياطي حاجز 5 مليارات دولار، سيبحث البنك المركزي زيادة احتياطيه من الذهب”.

وسجلت أسعار المواد الغذائية في سريلانكا ارتفاعًا نسبته 22,1 % بديسمبر المنصرم.

لكن جاء ذلك بوقت يواصل تمويل واردات طارئة لسدّ عجزه في السلع الضرورية.

وكشفت هيئة التعداد والإحصاء أن تضخّم أسعار الغذاء وصل إلى مستويات قياسية الشهر الماضي مقارنة مع الشهر ذاته من العام السابق.

وصعدت النسبة في سريلانكا من 17,5 % بنوفمبر، وهي ذاتها نسبة قياسية، إلى 22,1 % بديسمبر.

أكد الرئيس غوتابايا راجاباكسا سعيه لإنعاش الاقتصاد الذي يفتقر إلى السيولة، لكنه لم يعلن عن أي تدابير لمواجهة أزمة العملات الأجنبية الخانقة.

وقال “واثق أن العام الجديد سيمنح فرصة لتسريع خطوات الحكومة لتخطّي التحدّيات وتعزيز الاقتصاد”.

وخفّضت الوكالات الدولية للتصنيف الائتماني مرتبة سريلانكا، مشكّكة في قدرتها على الإيفاء بالتزامات خدمة الدين بقيمة 26 مليار دولار.

وتأثرّ اقتصاد سيرلانكا القائم أغلبه على السياحة بتداعيات كورونا واضطرت لحظر جزء كبير من الواردات للحفاظ على احتياطي العملات الأجنبية.

لكن تلقى زيت النخيل ضربة أخرى. حظرت سريلانكا واردات زيت الطهي الأكثر استخدامًا في العالم وطالبت المزارعين بالتخلص من الشجرة الاستوائية في البلاد.

أيضا  انضمت الجزيرة إلى بعض الدول الأخرى في حظر زيت ، وأوقفت الولايات المتحدة الشحنات من بعض المنتجين

الرئيسيين في ماليزيا ، مستشهدة بمزاعم عن العمل القسري في ثاني أكبر مزرعة.

 

قد يعجبك ايضا