شركة إنتل تتعرض لخسائر فادحة بعد صعوبات في إنتاج رقائق إلكترونية جديدة

شركة إنتل تتعرض لخسائر فادحة بعد صعوبات في إنتاج رقائق إلكترونية جديدة

 

تعرض شركة “إنتل” الرائدة في تصنيع الرقائق والتي ساهمت في إنشاء وادي السيليكون، للتعثر في ملاحقة المنافسين، بعدما سيطرت عليها ثقافة القناعة بما أُنجِزَ وعدم اللحاق بالطفرة التي تحققت في مجال الهاتف المحمول.

تقارير مبهمة في بيان إنتل الأخير

 

وذكرت الشركة في بيان الأرباح الفصلية عن الربع الثالث، أموراً تقنية يصعب استيعابها للحد الذي تبدو فيه لأي شخص من غير المستثمرين أو المحللين المحترفين بلا معنى تقريباً.

 

حيث ذكر البيان “تسريع الإنتقال إلى المنتج 10 نانومتر”، وأن “في الانتقال إلى المنتج 7 نانومترات تأخيراً مقارنة بالتوقعات السابقة”.

إنتل تواجة صعوبة في انتاج رقاقات جديدة

واعتبر المتخصصون من العاملين في تحليل وتدقيق البيانات المالية ذلك الأمر كارثياً، إذ يعني أن “إنتل” تواجه

صعوبة في إنتاج أحدث وأكبر رقائقها، إذ أعلنت الشركة من قبلُ قدرتَها على تصنيع رقائق بـ”ترانزستورات” ذات أبعاد

صغيرة تصل إلى 7 نانومترات (7 أجزاء من المليار من المتر) بحلول عام 2021 كآخر موعد نهائي أُعلِنَ عنه.

وكلما كان حجم الترانزستورات أصغر أمكن أن تعمل معاً داخل جهاز واحد، مما يجعل عمل أجهزة معالجة البيانات

أسرع وأكثر كفاءة، وهو ما يعني أن تأخير “إنتل” سيدفعها إلى بيع جيل أقدم من الرقائق لسنة أخرى.

وتمثّل “إنتل” التي أسسها روبرت نويس وغوردون مور أواخر الستينيات في ماونتن فيو بكاليفورنيا، فخر الصناعة

الأمريكية، إذ ساهمت في إنشاء صناعة الرقائق الحديثة ووادي السيليكون نفسه. وعلى مدار تلك السنوات تعرضت

الشركة التي يقع مقرها الآن في سانتا كلارا لأزمات عديدة، ولكن قياداتها الهندسية حرصوا دائماً على أن تكون حالة

التراجع قصيرة الأجل.

 

حماقة تتزين بالأخلاق

 

عبر الهاتف عقب إعلان الأرباح في يوليو الماضي، إلى أن مصانع الرقائق المستقبلية للشركة “فابس” قد لا تتمكن من

اللحاق بالتطور الحالي على الإطلاق، وأن الشركة تدرس اللجوء إلى إبرام عقود مع شركات أخرى لإنتاج رقائق 7

نانومترات.

وردّاً على سؤال أحد المحللين قال سوان: “إلى الحد الذي نحتاج فيه إلى التعاون مع طرف آخر يمتلك تلك التقنية،

وهو ما يمكن أن نسمّيه (خطة طارئة)، ونحن مستعدون لذلك”.

 

كان حديث سوان صارماً وفنياً وكلماته باردة، لكن جميع المحللين الذين حضروا المكالمة استدعوا إلى أذهانهم نفس

الفكرة، وهي أن ما يقوله سوان وإن كان صريحاً فإنه “حماقة تتزين بالأخلاق”، إذ يمثّل اقتراح سوان أكثر

السيناريوهات التي لجأت إليها “إنتل” تطرفاً على مدار 52 عاماً منذ تأسيس الشركة.

إنتل تتربع على عرش صناعة الرقائق عالميا

واعتمدت “إنتل” التي تبلغ قيمتها أكثر من 400 مليار دولار في اعتلاء قمة صناعة الرقائق العالمية على تفوقها والاعتماد على نفسها في تصميم معالجات متطورة وتطوير التقنيات المعقدة اللازمة لإنتاج مئات الملايين منها لتشغيل أجهزة الكمبيوتر، وهو ما جعل “إنتل” شركة رائدة في مجال تصنيع الرقائق وإحدى أساطير الرأسمالية الأمريكية في القرن العشرين.

ورغم تصنيع “إنتل” معظم الأجهزة الإلكترونية بمصانعها في آسيا، وهو الأمر الذي لا ترضى عنه الولايات المتحدة، فإن الأعمال التي تمّت في تلك المصانع منخفضة الهامش والأجر مقارنة بمصانع الشركة في الولايات المتحدة التي اعتمدت عليها في تصنيع المكونات الأكثر تطوراً والأعلى من حيث هامش الربحية.

قد يعجبك ايضا