عودة النفط الإيراني للتدفق بعد حادثة السفينة الاسرائيلية

عودة النفط الإيراني

 

يبدو أن عودة النفط الإيراني، التي استغرقت وقتاً أطول مما توقعه العديد من التجار، ستزداد تعقيداً بسبب الهجوم المميت الذي

شُنَّ بواسطة طائرة بدون طيار الأسبوع الماضي على ناقلة نفط في خليج عمان، والذي ألقت الولايات المتحدة والمملكة

المتحدة وإسرائيل باللوم فيه على طهران.

 

ومع تعثر المحادثات بسبب التغيير الرئاسي في طهران، يضيف الحادث المزيد من التوترات لعملية قد تعيد مليون برميل من

 

النفط يومياً إلى السوق العالمية في غضون أشهر.

 

وحتى إذا قرر الحلفاء عدم الرد عسكرياً، فقد تكون واشنطن أقل استعداداً لتخفيف العقوبات على صادرات الطاقة الإيرانية.

 

المحادثات النووية ستتأثر

قال بيل فارين برايس، مدير في شركة أبحاث الطاقة “إنفيروس”: “يبدو أنه لا مفر من أن يلقي هذا الحادث بظلال سوداء على

المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية بما في ذلك الولايات المتحدة”.

ومفاوضات إحياء اتفاقية عام 2015 التي حدت من البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات هي متعثرة أصلاً، إذ انهارت

الجولة السادسة في فيينا الشهر الماضي.

 

وينتظر الدبلوماسيون عودة إيران إلى المحادثات حالياً بعد أن أصبح إبراهيم رئيسي – رجل الدين المتشدد الذي عارض منذ فترة

طويلة التقارب مع الولايات المتحدة – رئيساً لإيران.

 

إن إعادة تفعيل “خطة العمل الشاملة المشتركة” – التي سحب الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترمب الولايات المتحدة منها في

عام 2018 – يعد أمراً أساسياً لقدرة إيران على زيادة إنتاج النفط، إذ انخفضت صادراتها من النفط الخام إلى الصفر تقريباً من

أكثر من مليوني برميل يومياً في منتصف عام 2018.

 

يشار إلى أن العديد من مستثمري النفط كانوا قد توقعوا إبرام اتفاق نووي جديد قبل الانتخابات الإيرانية في منتصف يونيو.

 

عودة النفط الإيراني

وبينما يمكن أن يستأنف رئيسي والمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي المفاوضات قريباً، لا يزال هناك الكثير مما يتعين على

مختلف الأطراف التغلب عليه. إذ تريد إيران ضماناً بأن الإدارات الأمريكية المستقبلية لن تنسحب من أي صفقة، كما فعل ترمب.

 

كما تصر طهران على رفع العقوبات في جميع المجالات بما في ذلك صناعات الشحن والبنوك وصادرات الطاقة.

 

لكن واشنطن قلقة من كلا المطلبين. ومن النقاط الشائكة الأخرى في “خطة العمل الشاملة المشتركة” كبند يسمى بند

“الخروج”. الذي صُمم لتقييد أنشطة إيران النووية بدرجة كافية بحيث تحتاج إلى عام كامل لتصنيع قنبلة إذا اختارت الانسحاب من

الاتفاق.

 

يعتقد بعض المسؤولين الأمريكيين أن العلماء الإيرانيين قد أحرزوا تقدماً كافياً في السنوات الثلاث الماضية يسمح لهم صنع

سلاح نووي في غضون بضعة أشهر.

 

اتفاق محتمل

ومع ذلك، قالت كل من إيران والولايات المتحدة إنهما ستستمران في التفاوض. ترى واشنطن أن الصفقة وسيلة للمساعدة في

تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط – حتى لو لم تتناول صواريخ طهران الباليستية أو دعمها للقوات التي تحارب بالوكالة في

بلاد كاليمن ولبنان – بينما أضرت العقوبات بالاقتصاد الإيراني.

 

 

قد يعجبك ايضا