قضية “وايركارد” تلطّخ سمعة ألمانيا

فرانكفورت/فوربس بيزنس | قالت شركة حلول الدفع الألمانية “وايركارد” يوم الاثنين إنّ 1.9 مليار يورو (2.1 مليار دولار) مفقودة من حساباتها من المحتمل ألّا تكون موجودة على الإطلاق.

وقالت الشركة الألمانية إنّها تبحث بيع أو إغلاق أجزاء من أعمالها؛ لتجنب أزمة نقدية تلوح في الأفق.

وشهدت بورصة الأوراق المالية الألمانية في الجلسة السابقة فقدان مليارات اليورو من قيمتها، بعدما بدأت التداول في فرانكفورت بانخفاض بنسبة 40%.

وتعمل شركة “وايركارد Wirecard” كمصدر لبطاقات الدفع الحقيقية و”الافتراضية” للعملاء، وكمستحوذ نيابة عن التجار.

وسوّقت الشركة نفسها كمنصة مدفوعات عالمية في وضع يمكنها من الاستفادة من نمو المدفوعات الرقمية.

كما أطلقت تطبيقات الدفع عبر الهاتف الذكي للتجار والمستهلكين.

لكنّ وكالة التصنيف الائتماني العالمية “موديز” خضت تصنيف الشركة يوم الجمعة إلى “غير مرغوب فيه”؛ ما تسبّب في هبوط حاد بأسهمها.

وعلى إثر ذلك، قامت “وايركارد” بسحب بياناتها المالية لعام 2019؛ للتدقيق فيها.

كما قالت الشركة إنّها تدرس تخفيضات التكلفة لمعالجة الأزمة التي أصابتها.

وبحسب وكالة “رويترز” فإنّ مجلس إدارة “وايركارد Wirecard” يقدّر أنّ هناك احتمالية بعدم وجود أرصدة حسابات أمانة مصرفية بقيمة 1.9 مليار يورو.

ويوم الخميس رفض المدقق “EY” التوقيع على حساباته لعام 2019؛ لأنه لم يتمكن من تأكيد وجود 1.9 مليار يورو في الأرصدة النقدية في الحسابات الاستئمانية لشركة “وايركارد”.

ويمثّل هذا المبلغ حوالي ربع الميزانية العمومية للشركة الألمانية.

وتخضع الشركة للتدقيق بعد مزاعم ​​أحد المبلغين عن نجاح “وايركارد” جزئيًا في شبكة من المعاملات الصورية.

وتوّج ذلك بالبحث عن الأموال النقدية المفقودة التي وصلت إلى طريق مسدود في الفلبين.

وقال البنك المركزي الفلبيني إنّ أيّا من الأموال لم يدخل البلاد على ما يبدو.

وقال بنك جزر الفلبين (بي بي آي) وبي دي أو يونيبانك إنّ الوثائق التي تدعي أن “وايركارد” أودعوا أموالًا معهم كانت خاطئة.

وقال البنكان الفلبينيان إنّهما لم يتعاملا مع الشركة الألمانية.

ونقلت رويترز عن بنك “BPI” قوله إنّه أوقف مساعد مدير ظهر توقيعه على إحدى الوثائق.

كما أبلغ بنك BDO البنك المركزي الفلبيني أنّ أحد مسؤولي التسويق لديه يبدو أنه قام بتلفيق شهادة مصرفية.

يشار إلى أنّه تمّ الإشادة بشركة “وايركارد Wirecard” التي تتّخذ من مدينة ميونيخ كنجاح في مجال التكنولوجيا المالية محليًا.

وفي عام 2018 تم دفع الشركة إلى مؤشر “DAX” الألماني المتميز.

وقال محللون في “Mirabaud” إنّ عضويتها في “DAX” أصبحت الآن غير مناسبة تمامًا ويجب مراجعتها.

ويخشى البعض من أنّ الفضيحة المتزايدة لشركة “وايركارد” ستضرّ بسمعة ألمانيا.

اقرأ أيضًا |

الأسهم الأمريكية والأوروبية تغلق على ارتفاع.. والدولار يستفيد

قد يعجبك ايضا