قمة صندوق التعافي الأوروبي “قد تفشل”

بروكسل – فوربس بيزنس | تواجه القمّة التي يعقدها قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمناقشة إمكانية إقرار صندوق التعافي الاقتصادي من جائحة “كورونا” العديد من التحديات.

وتخيّم أجواء الفشل على القمّة التي تمّ تمديد اجتماعاتها ليوم إضافي.

ولليوم الثالث على التوالي، يبذل قادة الأوروبيون جهودًا مضنية بحثًا عن صفقة لإقرار صندوق التعافي.

واقترحت المفوّضية الأوروبية صندوق تعافٍ لمكافحة الآثار الاقتصادية التي خلّفها فيروس “كورونا” الوبائي في القارة العجوز.

وفيما يبدو نذيرًا بفشل الاجتماعات، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنّ الخلاف المتصاعد قد لا يمكن التغلّب عليه.

ويتمحور خلاف القادة الأوروبيين على حجم صندوق التعافي الجديد ونسبة المنح والقروض منه.

وتسعى بعض الدول الأكثر ثراء في شمال القارة الأوروبية بقيادة هولندا لخفض نسبة المنح وإقرار نسبة أكبر من القروض.

كما تطالب دول الشمال بحقّ “النقض” على آلية صرف “المنح” المتاحة لدول الجنوب؛ ووقف التمويل إذا ما رأت أنّ إنفاق الأموال لا يسير على “وجه صحيح”.

وتسعى كل من ألمانيا وفرنسا إلى إقرار برنامج تعافٍ اقتصادي بقيمة 1.8 تريليون يورو (2.06 تريليون دولار).

ويهدف البلدان الرئيسان في التكتّل الأوروبي إلى إنقاذ اقتصادات منطقة اليورو من أسوأ تواجهه ركود منذ الحرب العالمية الثانية.

وكانت المفوّضية الأوروبية اقترحت أواخر مايو/أيار الماضي صندوق التعافي الأوروبي لمواجهة الآثار التي خلّفها وباء “كورونا”.

ويقوم المقترح الأوروبي على إنشاء صندوق تعافٍ بقيمة 750 مليار يورو (670 مليار جنيه استرليني، 825 مليار دولار).

وتعثّرت اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي التي تضم 27 دولة بسبب وباء “كوفيد-19″، لكن العديد من دول الجنوب الأوروبي كانت لديها ديون كبيرة حتى قبل الأزمة.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لين إنّ المقترح يمثّل “لحظة أوروبا”.

وأبلغت دير لين البرلمان الأوروبي “الأمور التي نعتبرها أمرًا مفروغا منه هي موضع تساؤل”.

وأضافت “لا يمكن لأي دولة بمفردها أن تصلح أي شيء، هذا كل شيء عندنا، وهو أكبر بكثير من أي واحد منّا”.

وبيّنت أنّ الصندوق الذي تبلغ قيمته 750 مليار يورو سيتكون من 500 مليار يورو على شكل منح و250 مليار يورو على شكل قروض.

ويجب أن يحظى المقترح بدعم جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة للمضي قدمًا بها.

وترفض النمسا وهولندا والدنمارك والسويد فكرة منح النقد للدول الفقيرة نسبيًا في الجنوب بدلًا من القروض منخفضة الفائدة.

قد يعجبك ايضا