لأول مرة منذ 51 عامًا.. بورصة طهران تصل مستوى تاريخي

طهران – فوربس أعمال | وصلت بورصة طهران يوم الأحد مستوى تاريخي لأول مرة منذ في تاريخها منذ 51 عامًا؛ بعدما تخطّت حاجز المليون نقطة، ووصلت إلى أكثر من مليون وعشرين ألف نقطة.

وكان بورصة طهران سجّلت نموًا بنسبة 4 في المائة؛ بعدما ارتفعت خلال تعاملات يوم السبت بنحو 42989 نقطة.

ومنذ مطلع العام الإيراني الجديد الذي بدأ يوم 20 مارس/آذار الماضي، تشهد بورصة طهران صعودًا متواصلًا.

وشكّل هذا الصعود بالبورصة فضاء مربحًا للإيرانيين، في وقت تشهد فيه مؤشرات اقتصاد البلاد تراجعًا؛ بسبب العقوبات الأمريكية، وتداعيات تفشّي فيروس “كورونا” الوبائي.

وبحسب تقارير اقتصادية فإنّ سبب ارتفاع البورصة الإيرانية هذه الأيام يعود إلى تدفق حجم هائل من السيولة إليه.

وتشير الأرقام إلى أنّ معدل ضخ السيولة يصل بشكل يومي إلى نحو 20 ألف تريليون ريال.

وهذا رقم غير مسبوق في تاريخ البورصة الإيرانية.

وسجّلت البورصة يوم الأحد الماضي أعلى معدل دخول للسيولة بعد استقبالها 28 ألف تريليون ريال، فيما بلغ حجم السيولة المتدفق إليها خلال العام الماضي بأكمله 110 آلاف تريليون ريال.

وجاء إقبال الإيرانيين على الاستثمار في بورصة طهران بهذا الشكل غير المسبوق، بعدما أعلنت الحكومة بيع أسهم العديد من الشركات والمصانع الكبرى.

وذكرت تقارير أنّ خطوة الحكومة الإيرانية تهدف إلى مواجهة عجز الموازنة خلال العام الحالي.

وقدّر مركز بحوث البرلمان في تقرير له صدر أواخر أبريل/نيسان الماضي أن يصل عجز الموازنة إلى 1980 ألف تريليون ريال.

ويعادل هذا العجز المُقدّر أكثر من ثلث الموازنة الحالية للدولة.

لكنّ وكالة “تسنيم” الإيرانية نقلت عن وزير الاقتصاد الإيراني، فرهاد دج بسند، نفيه بأن يكون تعويض عجز الموازنة هو الهدف من بيع أسهم الشركات الحكومية.

ويختلف الخبراء في تقييم مستقبل بورصة طهران على ضوء الأزمة الاقتصادية وتوقف عجلة الإنتاج إلى حد كبير نتيجة العقوبات الأميركية.

واعتبر بعضهم أن أسعار الأسهم الإيرانية “فقاعية” وغير حقيقية، حيث ارتفعت بشكل هائل نتيجة السيولة الكبيرة التي تتدفق.

وحذّروا المواطنين من احتمال تكبدهم خسائر كبيرة خلال الأشهر المقبلة بعد تراجع حادٍ محتمل للأسهم.

ويدّعى هؤلاء الخبراء أنّه في حال لم يكن هدف الحكومة من استقطاب السيولة إلى البورصة تدارك عجز الموازنة بل تنشيط قطاع الإنتاج لكان لذلك أثر إيجابي على الاقتصاد.

واعتبروا أنّ ما دفعه المواطنين في الاستثمار بالبورصة يشبه عملية اقتراض حكومية لتعويض عجز الموازنة.

في المقابل، رأى آخرون أن أسعار الأسهم تتناسب مع حجم التضخم بالبلاد وأنّها واقعية.

واعتبر هؤلاء أن البورصة الإيرانية ستواصل مسارها التصاعدي مادامت الحكومة تدعمها وتريد توجيه السيولة نحوها.

يشار إلى أنّ حجم السيولة في إيران لدى المواطنين يقدر بأكثر من 22 ألف تريليون ريال، بحسب بيانات البنك المركزي.

اقرأ أيضًا |

أسهم “وول ستريت” تقفز لأفضل مستوى منذ أبريل.. والسبب؟

قد يعجبك ايضا