لهذا الهدف بدأت الجزائر تطبيق “الصيرفة الإسلامية”

الجزائر – فوربس بيزنس | أقرّت البنوك العامة في الجزائر، لأوّل مرة، العمل بنظام الصيرفة الإسلامية في الأسواق منذ أيام، حيث طرح البنك الوطني الجزائري تسعة منتجات مالية.

وقال البنك الوطني في إعلانه إنّ هذه المنتجات التسعة حظيت بموافقة من وزارة الشؤون الدينية في البلاد.

ويستهدف نظام الصيرفة الإسلامية جذب الجزائريين الذين لا يملكون حسابات مصرفية، والممتنعين عن التعامل مع البنوك التقليدية.

ويهدف النظام إلى إعادة جزء من اقتصاد البلاد غير الرسمي إلى النظام المالي.

ونظام الصيرفة الإسلامية هو شكل من أشكال الخدمات المصرفية، لكنّه قائم على مبادئ إسلامية.

ويعتمد هذا النظام على مفهوم المشاركة في الأرباح والخسائر كأساس للمعاملات المالية، ولا يسمح بدفع أو استلام الفائدة.

وكانت السلطات الجزائرية أنشأت مطلع العام الجاري سلطة مرجعية هي “الهيئة الشرعية الوطنية للإفتاء للصناعة المالية الإسلامية”.

وكلّفت السلطات الهيئة الشرعية بالإشراف على النظام، ومنح شهادة مطابقة للشريعة الإسلامية.

ومنحت الهيئة موافقتها للبنك الوطني الجزائري في أوائل أغسطس/آب الجاري لطرح منتجاته التسعة.

وقالت الهيئة، في بيان قبل أيام، إنّها تدرس طلبات بنوك أخرى لتطبيق صيرفة إسلامية.

وأعلن البنك الوطني الجزائري عزمه توسيع نشاط الصيرفة الإسلامية خلال الفترة المقبلة، قائلًا إنّه سيعلن عن التفاصيل في 16 أغسطس/آب الجاري.

وأعربت مصارف أجنبية خاصة عن رغبتها في تقديم منتجات الصيرفة الإسلامية التي تشمل “المرابحة” أو “الإجارة” أو “المشاركة”.

وتدرس الجزائر إصدار “صكوك” قروض إسلامية، أمّا البنوك العامة فلا تعتزم إنشاء “فروع إسلامية”، لكنّها ستوجد أقسامًا خاصة بذلك.

وفشلت المساعي الحكومية منذ عام 2014 في تسويق المنتجات الصيرفية الإسلامية التي ظلّت محصورة في تعاملات محدود.

وتسعى الحكومة الجزائرية إلى استقطاب أكثر من 40 مليار دولار في السوق الموازية، بحسب بيانات رسمية.

وترى الحكومة أنّ تبنّي الصيرفة الإسلامية سيمكّن من استقطاب جزء هام من هذه الأموال الضخمة المتداولة في السوق الموازية.

وخلال العقد الماضي نما التمويل الإسلامي بوتيرة ثابتة في العديد من البلدان ذات الغالبية المسلمة؛ ما أدّى إلى تحصيل مئات مليارات الدولارات.

يشار إلى أنّ خدمات الصيرفة الإسلامية شهدت رواجًا خلال العقد الأخير.

وقد أقرّت تونس والجزائر والمغرب هذه الخدمات، لكنّها ظلّت محدودة.

اقرأ أيضًا |

أردوغان يطرح رؤيته لجعل إسطنبول مركزًا للاقتصاد الإسلامي

قد يعجبك ايضا