ماذا ستجني السعودية من استضافة مجموعة العشرين ؟

الرياض- فوربس بيزنس | عادة ما يكون اجتماع مجموعة العشرين فرصة للدولة المضيفة للترويج لنفسها في أفضل ضوء ممكن وهي التي ستنقعد هذا العام في السعوديه .

لكن قمة القادة التي ستنعقد في نهاية هذا الأسبوع تنعقد في ظل بؤرة الوباء.

وبسبب فيروس كورونا، ستُعقد القمة تقريبًا، مما يحرم مضيفها، المملكة العربية السعوديه ، من فرصة تغطية الشاشات الشاملة في جميع أنحاء العالم بمشاهد منسقة.

وذلك لمملكة تتطلع إلى المستقبل في خضم تحول مثير وهي صورة سعى الزعيم الفعلي، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان منذ فترة طويلة إلى الظهور.

ومثل معظم جهود تغيير العلامة التجارية، فإن المملكة العربية السعوديه مدفوعة في جزء كبير منها بالضرورة الاقتصادية.

وبينما يتحسن العالم في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فإن الوقود الأحفوري سيصبح غير صالح.

وهي أخبار سيئة عندما يأتي أكثر من 80 في المائة من إيرادات حكومة السعوديه من بيع النفط الخام.

وتحتاج المملكة إلى تنويع اقتصادها وليس لديها وقت طويل للقيام بذلك.

فيما تنعكس عقارب الساعة في اسم خطة محمد بن سلمان الطموحة للتحول الاقتصادي: رؤية 2030.

ويستلزم المخطط فطم المملكة العربية السعوديه عن النفط من خلال إعادة استثمار أرباح النفط الخام في الصناعات المستدامة في المستقبل لخلق فرص عمل لسكانها الشباب.

وتم إجراء بعض الإصلاحات التي طال انتظارها، مثل السماح للمرأة بقيادة السيارة.

وتحتاج المملكة العربية السعوديه إلى مواطنيها للحصول على وظائف والمساهمة في إنتاج البلاد من السلع والخدمات.

ومن الأسهل أن تبدأ العمل في الوقت المحدد إذا كان بإمكانك قيادة سيارتك الخاصة.

لكن إعادة توجيه الاقتصاد السعودي ليس بالأمر الهين.

إن محاولة إعادة تشكيل أي اقتصاد بشكل أساسي خلال عقد من الزمان هي مهمة ضخمة.

فأولئك الذين يجنون معظم دخلهم من سلعة واحدة -مثل النفط -لديهم سجل سيء في ذلك، لأن التأثير الضخم لهذا المورد الطبيعي يُملح الأرض.

حيث يمكن أن تترسخ الصناعات الإنتاجية الأخرى -مثل التصنيع والتكنولوجيا المتقدمة.

وكان هذا هو الحال بالتأكيد في المملكة العربية السعودية، فيما يحاول محمد بن سلمان تغيير ذلك، ويرتكز جزء كبير من خطته على إقناع الأجانب بالاستثمار في رؤيته.

وأصبح جذب المستثمرين الأجانب أكثر صعوبة بسبب الوباء.

ولكن حتى قبل أن يتسبب فيروس كورونا المستجد في الطلب العالمي على النفط الخام ويقلب الاقتصادات جانبًا، فإن الصورة الإصلاحية السعوديه قد شوهها محمد بن سلمان بشكل لا يمحى.

وبالطبع، العنصر الأخير في القائمة، القتل الوحشي وتقطيع أوصال كاتب العمود في واشنطن بوست جمال خاشقجي.

وخلصت المخابرات الأمريكية إلى أنه أمر من محمد بن سلمان -كان الأكثر ضررًا بسمعة ولي العهد.

موضوعات ذات علاقة:

أسعار الذهب اليوم بالمملكة العربية السعودية بعملة الريال السعودي

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.