مباحثات لربط “الأصول” بين إمارتي دبي وأبو ظبي

أبو ظبي – فوربس أعمال | يبدو أنّ دبي ستعود مرّة أخرى إلى شقيقتها أبو ظبي للتغلّب على الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الإمارة السياحية التي تفتقر للثروة النفطية.

وتشهد دبي أشدّ تراجع اقتصادي منذ نحو 11 عامًا، أي منذ الأزمة الاقتصادية العالمية التي أثّرت عليها بشكل سلبي كبير عام 2009.

وإبّان أزمة الديون عام 2009 منحت أبو ظبي شقيقتها دبي قرضًا حكوميًا بقيمة عشرة مليارات دولار، بالإضافة إلى سندات بقيمة عشرة مليارات دولار.

ومع تفشّي فيروس “كورونا” الوبائي، توقّفت عدة قطاعات اقتصادية في دبي بشكل شبه تام؛ ما فاقم بشدّة من تدهور الحالة الاقتصادية للإمارة.

ونقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر مطّلعة أنّ حكومتي أبو ظبي ودبي تبحثان سبل دعم اقتصاد دبي عبر “ربط أصول” في الإمارتين.

ورجّح التقرير بأن يضطلع صندوق “مبادلة” الحكومي التابع لإمارة أبو ظبي بدور رئيسي في أي اتفاق بين الإمارتين.

ووفق أحد المصادر فإنّ أي دعم من أبو ظبي الغنية بالنفط لشقيقتها سيتم “تنسيقه عبر عمليات اندماج لأصول تتنافس فيها أبو ظبي ودبي بشكل مباشر أو حيث لهما ملكيات مشتركة”.

وتابع “الصفقة الأكثر ترجيحًا بأن تتم في الأمد القريب هي اندماج لأسواق الأسهم المحلية”.

ولم يستبعد المصدر ذاته حدوث عمليات اندماج بنوك بين الإمارتين.

ونقلت الوكالة عن مصدر ثان قوله إن صندوق “مبادلة” التابع لأبو ظبي سيقوم “بخطوة كبيرة في دبي”.

وامتنع المصدر عن ذكر مزيد من التفاصيل.

أمّا المصدر الأول فوصف المحادثات بين الإمارتين بأنّها تجري “بطريقة أنيقة”.

وقال إنّ المحادثات تجري من غير أن تتّخذ مظهر “إنقاذ” مالي مباشر.

وتابع “رأينا بالفعل نمطًا من الاندماجات وسيتسارع هذا الآن”.

وأضاف “سيتم تصميم عمليات الإنقاذ المالي هذه على الأخص عبر حصول أبو ظبي على حصص في أصول استراتيجية مملوكة لدبي”.

واختتم “سيحدث هذا بمرور الوقت”.

كما رجّح مصدر ثالث لـ”رويترز” انخراط صندوق مبادلة الحكومي بالعملية “في مرحلة ما”.

وعلّل المصدر ذاته ذلك بأنّ الصندوق دائمًا ما يشارك حين يكون هناك أي اندماج بين الإمارتين.

ولفت التقرير إلى أنّ “مبادلة”، الذي يدير أصولًا بنحو 230 مليار دولار، رفض التعقيب على النبأ.

ولم ترد حكومة أبو ظبي كذلك على طلب من “رويترز” للتعليق.

في المقابل، نفى المكتب الإعلامي لحكومة دبي إجراء محادثات حالية مع حكومة أبو ظبي بشأن دعم مُقدم من صندوق مبادلة.

جاء ذلك في تغريدة نشرها الحساب الرسمي لحكومة دبي على موقع “تويتر”.

وتطوّرت إمارة دبي بشكل سريع حتى أصبحت مركزًا للسياحة والتجارة والأعمال في الشرق الأوسط.

لكن حجم إمارة أبو ظبي وثروتها النفطية الهائلة مكّنتها من أن تكون العاصمة السياسية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وعزّزت الإمارة النفطية نفوذها السياسي في الإمارة السياحية بعد الدعم المالي الذي قدمته لدبي عام 2009.

وانهار سوق العقارات في دبي خلال أزمة الديون عام 2009، ووقعت أبو ظبي عدّة اتفاقات اندماج مع شركات بالإمارة لإنقاذها.

ويعاني اقتصاد دبي من تباطؤ في النمو قبل تفشّي فيروس “كورونا” الوبائي.

كما تبدّدت آمال الإمارة السياحية بإنعاش اقتصادها بعد قرار تأجيل تنظيم معرض إكسبو العالمي إلى عام 2021.

قد يعجبك ايضا