مترجم: تفاصيل مقترح المفوضية الأوروبية لصندوق التعافي

بروكسل – ترجمة فوربس أعمال | اقترحت المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء إنشاء صندوق رئيسي لمساعدة دول الاتحاد بالتعافي من آثار جائحة “كورونا”، يتكوّن من منح وقروض للدول الأعضاء.

ويقوم المقترح الأوروبي على إنشاء صندوق تعافٍ بقيمة 750 مليار يورو (670 مليار جنيه استرليني، 825 مليار دولار).

وقالت المفوضية إنّ الهدف من الصندوق مساعدة دول الاتحاد على معالجة “أزمة غير مسبوقة”، بحسب هيئة الإذاعة والبث البريطانية (BBC).

وتتكون الحزمة من منح وقروض لكل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.

وتعثّرت اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي التي تضم 27 دولة بسبب وباء “كوفيد-19″، لكن العديد من دول الجنوب الأوروبي كانت لديها ديون كبيرة حتى قبل الأزمة.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لين إنّ المقترح يمثّل “لحظة أوروبا”.

وأبلغت دير لين البرلمان الأوروبي “الأمور التي نعتبرها أمرًا مفروغا منه هي موضع تساؤل”.

وأضافت “لا يمكن لأي دولة بمفردها أن تصلح أي شيء، هذا كل شيء عندنا، وهو أكبر بكثير من أي واحد منّا”.

وبيّنت أنّ الصندوق الذي تبلغ قيمته 750 مليار يورو سيتكون من 500 مليار يورو على شكل منح و250 مليار يورو على شكل قروض.

وشدّدت على وجوب استعادة الحريات الأربع التي يعتزّ بها الاتحاد الأوروبي وهي “حرية الناس، والسلع، والخدمات، ورأس المال”.

وقالت “هذه حاجة ملحة واستثنائية لأزمة ملحة واستثنائية”.

وأطلقت المفوضية الأوروبية على الخطة المقترحة اسم “الجيل التالي” من الاتحاد الأوروبي.

ويجب أن يحظى المقترح بدعم جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة للمضي قدمًا بها.

ودعمت ألمانيا وفرنسا خططًا لجمع الأموال في أسواق رأس المال.

وترفض النمسا وهولندا والدنمارك والسويد (شمال أوروبا) فكرة منح النقد للدول الفقيرة نسبيًا في الجنوب بدلًا من القروض منخفضة الفائدة.

يشار إلى أنّ البنك المركزي الأوروبي لعب دورًا رئيسيًا في مساعدة دول منطقة اليورو على الخروج من أزمة الديون من خلال برنامج التحفيز الخاص بشراء السندات.

لكن المخاوف بشأن مستقبل برنامج البنك المركزي الأوروبي أثيرت في وقت سابق من هذا الشهر عندما قضت المحكمة العليا في ألمانيا بأنها انتهكت الدستور الألماني.

وغادرت المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي؛ لذا من غير المرجح أن يكون لها أي مشاركة في الصندوق بشكله الحالي.

وخلال أزمة الفيروس التاجي، شهدت إسبانيا وإيطاليا أكبر عدد من الوفيات في الاتحاد الأوروبي.

وفي أعقاب الأزمة المالية التي أصابتهما، تحرص الدولتان المثقلتان بالديون أصلًا على المنح بدلًا من إضافة القروض إلى ديونها العامة.

وأشاد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي بالاتحاد الأوروبي لاتباعه الاتجاه الذي أوصت به إيطاليا.

وقال كونتي “الآن دعونا لتسريع المفاوضات وإتاحة الموارد قريبا”.

كما أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالمقترح وقال إنّه “يوم أساسي لأوروبا”.

واعتبر ماكرون أنّ الاتفاق الفرنسي الألماني هو الذي جعل خطة صندوق الإنعاش ممكنة.

اقرأ أيضًا |

تواصل ارتفاع اليورو والليرة التركية أمام الدولار

قد يعجبك ايضا