مفاوضات “بريكست”.. بريطانيا تليّن موقفها من مراقبة الحدود

لندن – فوربس بيزنس | تراجعت الحكومة البريطانية يوم الجمعة عن خططها لفرض رقابة حدودية على كامل ورادت الاتحاد الأوروبي للمملكة بعد خروجها من التكتّل فيما يعرف بـ”بريكست”.

وستؤجل المملكة المتحدة إدخال عمليات فحص الحدود على الواردات من الاتحاد الأوروبي لمدّة تصل إلى ستة أشهر.

ويأتي القرار في محاولة من لندن لتجنّب تراكم زيادة المعاناة الاقتصادية بالبلاد، وخنق الإمدادات الغذائية الحيوية، وتخفيف الضغط على الشركات التي تعاني أصلًا جراء جائحة “كورونا”.

وكانت الحكومة البريطانية أعلنت في فبراير الماضي عن ضوابط كاملة بعد خروجها النهائي من الاتحاد في 1 يناير 2021.

لكنّ المعاناة التي خلّفتها “كورونا” على الاقتصاد البريطاني والشركات جعلت حكومة بوريس جونسون تتراجع عن خططها.

وتؤكّد حكومة جونسون أنّها لن تمدد الفترة الانتقالية لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى ما بعد نهاية العام.

ويعني ذلك أنّه يجب على لندن التوصّل لاتفاق مع بروكسل خلال الأشهر القليلة المقبلة لتنظيم التجارة بين الجانبين.

ويتيح التراجع البريطاني المجال أمام الشركات البريطانية التي تستورد سلعًا قياسية من الاتحاد تأجيل الإقرارات الجمركية الكاملة وأي مدفوعات جمركية لمدة تصل إلى ستة أشهر.

وقالت الحكومة في بيان إن نهجها “سيعطي الصناعة وقتا إضافيا لاتخاذ الترتيبات اللازمة” لفترة ما بعد “بريكست”.

ويأتي هذا الموقف السياسي بعد أن طالبت مجموعات الأعمال البريطانية في الأسابيع الأخيرة الحكومة تقديم مزيد من الوضوح بشأن الترتيبات الحدودية وشروط التجارة المستقبلية مع الاتحاد.

وحذّرت المجموعة من أنّ الشركات التي أضعفت بالفعل بسبب تداعيات فيروسات التاجية لن تكون قادرة على تحمل صدمة أخرى.

وتتمتع المملكة المتحدة حاليًا بتجارة خالية من الضرائب مع الاتحاد الأوروبي.

لكنّ أي تأخير في عمليات الفحص الجمركي الجديدة عند المعابر الحدودية سيؤدي إلى فوضى سلاسل التوريد التي تعتمد عليها شركات التصنيع في بريطانيا.

ويعدّ الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري للمملكة المتحدة.

ومثّل السوق الأوروبي 45% من حجم صادرات بريطانيا، في عام 2018، و53% من وارداتها.

كما تعدّ أوروبا أيضًا المورد الأجنبي الرئيسي للمملكة المتحدة للأغذية، حيث تمثل أكثر من ربع قيمة الطعام المستهلك في بريطانيا.

وتعيش المملكة المتحدة وضعًا اقتصاديًا غير مستقر جرّاء جائحة “كورونا”.

وتتجه البلاد بالفعل نحو أسوأ ركود وفقًأ لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وتراجع الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا بنحو 20 ٪ في أبريل، وهو أول شهر كامل من الإغلاق الذي فرض لمكافحة الوباء.

اقرأ أيضًا |

مترجم: هذه الدولة قد تكون وجهة الشركات التي تفكر بمغادرة هونغ كونغ

قد يعجبك ايضا