هل ترتفع معدلات التضخم في منطقة اليورو بـ2022؟

 

برلين – فوربس بزنس| قدر خبراء اقتصاد في ألمانيا أن تتخذ معدلات التضخم في منطقة اليورو خلال عام 2022 اتجاهًا تصاعديًا، وفق أحدث نتائج استطلاع للرأي.

وأظهرت وكالة الأنباء الألمانية في الاستطلاع تأييدهم لرجوع البنك المركزي الأوروبي عن تخفيض قيمة اليورو لمنع ارتفاع التضخم.

وقال مصرف “لاندسبنك هيسن-تورينجن” إن النفقات دفعت لمزيد من الحماية للمناخ ستظهر أيضًا بأسعار المستهلكين.

وذكر:” ليست زيادة ضرائب ثاني أكسيد الكربون فحسب، بل ستزيد الإجراءات الجديدة أيضا كلفة السلع الاستهلاكية لفترة مؤقتة، على الأٌقل”.

وأكد أن تأثيرات العولمة المثبطة للأسعار صارت أقل في الأعوام الماضية فكثير من الدول انغلقت على اقتصادها الوطني بشكل متزايد.

ورأى أن “البنك المركزي الأوروبي وضع المخاطر في اعتباراته من درجة ووضع توسع سياسته المالية بظل تنامي مخاطر التضخم”.

 

حذّر عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، ينس فايدمان، من أن التضخم في منطقة اليورو يمكن أن يرتفع

بشكل أسرع من المتوقع، وحث البنك على عدم تمديد موعد الخروج من برنامج شراء السندات المرتبط بالجائحة.

 

قال فايدمان، وهو أيضا رئيس البنك المركزي الألماني، في مقابلة مع صحيفة “فيلت آم سونتاغ” ((Welt am

Sonntag الألمانية في مقابلة يوم الأحد “إنه ينصح بمراقبة مخاطر التضخم المرتفع للغاية وليس مجرد مراقبة

مخاطر التضخم المنخفض فحسب، حيث لا يمكن استبعاد ارتفاع معدلات التضخم”.

 

 

عوامل مؤقتة

ويتوقع البنك المركزي الأوروبي أن يبلغ متوسط التضخم 1.9% في عام 2021، وهو ما يعكس بشكل أساسي عوامل

مؤقتة، قبل أن ينخفض إلى 1.5% و1.4% في 2022 و2023. في حين أن ضغوط الأسعار الأساسية من المفترض أن

تشتد مع تعافي الاقتصاد. التوقعات الحالية ترى أن التضخم سيكون أقل كثيرا من هدف البنك المركزي الأوروبي عند 2%.

يقول فايدمان أيضا “إن برنامج شراء الأصول الطارئ للبنك المركزي الأوروبي والمعروف باسم “بي إي بي بي”

(PEPP) يجب أن ينتهي مع انقضاء أزمة كوفيد19″، مضيفاً أن الحرف الأول “بي” يعني الوباء وليس الاستمرارية، وإنها

مسألة مصداقية”. البرنامج مقرر له أن يستمر حتى مارس.

ترتفع أسعار المستهلكين في جميع أنحاء العالم مع انتعاش النمو، وبدأ عدد من البنوك المركزية الكبرى بالتفكير في موعد الحد من سخاء التحفيز الاقتصادي في حين أن معظمها ما تزال على مسافة أشهر من تشديد السياسات

النقدية، لا سيما في ظل المتحول “دلتا”. لكن بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي، فإن أي تغيير اتجاه سيكون أبعد مما

لدى نظرائه.

أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أنه سيغير توجيهاته المستقبلية في اجتماعه هذا الأسبوع بعد مراجعة سياسة

تمنحه مجالاً للسماح للتضخم بتجاوز هدفه المثبت حديثاً ويبلغ 2%. يكمن التغيير المحتمل في التركيز على نتائج

التضخم الفعلية بدلاً من التوقعات، ما يعني أن الموقف الحالي الرخو يجب أن يستمر لفترة أطول. ويمكن لذلك أن

يمهد المشهد لتجدد صراع داخلي بين تياري الصقور والحمائم في البنك.

التضخم في منطقة اليورو في طريقة لتحقيق مزيد من الصعود

 

ما تزال الآفاق الاقتصادية لمنطقة اليورو أكثر اعتماداً على الظروف النقدية المتساهلة بسبب الاستجابة المالية

الخافتة نسبياً لحكومات الكتلة لعمليات الإغلاق التي فرضها الوباء. بحسب قول كريستوفر جيفري، رئيس استراتيجية

التضخم والأسعار في قسم الاستثمار في “ليغال آند جنرال” (Legal & General)، فإن “هناك القليل من الحماس

للتخلي عن الأصولية المالية الأوروبية في أي وقت قريب”.

 

المركزي الأوروبي” يتخلص أخيراً من فوبيا التضخم.. فماذا حدث؟

قد يعجبك ايضا