وزارة الخزانة الأمريكية تهدئ مخاوف مستثمري العملات المشفَّرة

 

تعتزم وزارة الخزانة الأمريكية تهدئة مخاوف مستثمري العملات المشفَّرة، من خلال توضيح يفيد أنَّ الشركات العاملة في القطاع،

التي تعدُّ بمثابة وسطاء، هي فقط من عليها الامتثال لمتطلَّبات الإبلاغ المقترحة لمصلحة الضرائب الأمريكية.

 

تأتي محاولات التهدئة، بعد الإعلان عن إدارج بند في مشروع قانون البنية التحتية المشترك بين الحزبين، الذي أقرَّه مجلس

الشيوخ.

لن تُفرض أي متطلَّبات جديدة على الشركات الأخرى الرئيسية في سوق العملات المشفَّرة التي تقارب قيمتها تريليوني دولار –

من المطوِّرين، والمعدِّنين، إلى مزوِّدي الأجهزة والبرامج- طالما أنَّهم لا يعملون كوسطاء أيضاَ، وفقاً لمسؤول في وزارة الخزانة.

 

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إنَّ توجيهات وزارة الخزانة لن تمنح إعفاءات شاملة بناءً على كيفية تعريف

الشركات بنفسها، لكنَّها ستركِّز بدلاً من ذلك على ما إذا كانت أنشطة الشركة تؤهلها كوسيط أم لا، بحسب قانون الضرائب.

 

 

 

يأتي هذا الأمر التوجيهي، الذي قد يجري الإعلان عنه في الأسبوع المقبل، كمحاولة لمعالجة مخاوف صناعة العملات المشفَّرة

من أنَّ قانون البنية التحتية الذي تبلغ قيمته 550 مليار دولار، سوف يتطلَّب من مجموعة من الشركات التي لها علاقات مع الأصول

الرقمية الإبلاغ عن البيانات إلى دائرة الإيرادات الداخلية غير الموجودة لديهم. تضمَّن هذا القانون حكم الضرائب، الذي يقدر أنه

سيجمع 28 مليار دولار على مدى عقد من الزمن، كوسيلة للمساعدة في دفع الاستثمارات الجديدة في الطرق والجسور.

 

يعدُّ الأمر التوجيهي لوزارة الخزانة أمراً بالغ الأهمية، لأنَّه من غير المرجَّح أن ينجح المشرِّعون الراغبون في مراجعة لغة مشروع

القانون في مجلس النواب، نظراً لأنَّ تعديل قسم العملات المشفَّرة قد يضع التشريع بأكمله أمام مراجعات إضافية.

 

 

 

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، إنَّها ستطرح مشروع القانون للتصويت عندما تجهز خطة الرئيس جو بايدن للإنفاق

الاجتماعي والضرائب التي تبلغ قيمتها 3.5 تريليون دولار أيضاً للنظر فيها، وهذا قد يستغرق شهوراً من الآن.

 

مخاوف صحيحة  لدي مستثمري العملات المشفَّرة

 

تسبَّب مشروع القانون الذي أقرَّه مجلس الشيوخ بإزعاجات كبيرة في عالم العملات المشفَّرة، فقد قال المشاركون، إنَّ الكونغرس

لا يفهم التكنولوجيا جيداً بما يكفي لتنظيمها.

 

قال السيناتور روب بورتمان، وهو جمهوري من ولاية أوهايو، الذي صاغ هذا الجزء من مشروع القانون، في قاعة مجلس الشيوخ بعد أيام من الجدل حول القضية، إنَّه يعتقد أنَّ التشريع واضح، لكنَّه أضاف أنَّ شركات التعدين والكيانات التي تتحقَّق من المعاملات

ومطوِّري البرامج الرقمية للمحافظ الرقمية يجب ألا تخضع لقواعد الضرائب الجديدة.

 

اعترض لاعبو ومناصرو صناعة العملات المشفَّرة على ما وصفوه بلغة غامضة للغاية، خوفاً من أنَّها قد تعرِّض العديد من الشركات

لمتطلَّبات الإبلاغ المرهقة. من شأن القانون المقترح أن يوسِّع تعريف الوسيط في قانون الضرائب ليشمل أي شخص “يقدم

بانتظام أي خدمة تنفِّذ عمليات نقل الأصول الرقمية”.

 

سعت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين لإقرار تعديل في اللحظة الأخيرة لتضييق استهداف القواعد الجديدة أكثر،

لكن تمَّ إيقافه في النهاية بحركات إجرائية.

 

وقال مسؤول وزارة الخزانة، إنَّ بعض مخاوف الصناعة صحيحة، لكن الكثير من الضغط كان يهدف إلى الحدِّ من سلطة وزارة الخزانة

في جمع المعلومات الضريبية المشروعة. وأضاف المسؤول أنَّ الإدارة لا تسعى لملاحقة الشركات التي ليس لديها بيانات

معاملات.

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا