وسط تواطؤ حكومي.. إمباكت: أكبر شركة سكر في المغرب تتعسف بحقوق المزارعين

 

لندن – خليج 24| دعت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان إدارة شركة “كوسومار” أكبر شركات قطاع صناعة السكر في المغرب للتراجع عن التعسف بحقوق المزارعين وصرف مستحقاتهم المالية.

وأفادت مؤسسة الفكر -ومقرها لندن- بأن مزارعين في مدينة “أولاد عياد” وسط شمال المغرب اشتكوا تجاهل إدارة شركة “كوسومار”.

وقالت إمباكت إنها ترفض صرف مستحقاتهم المالية على زراعة الشمندر السكري خلال الموسم الماضي، رغم توجههم لها بعدة مناسبات.

وأكدت أنها رصدت تواطؤًا حكوميًا في ممارسات الشركة، يصل إلى حد دعمها عبر تحريك قوات الأمن لقمع احتجاجات المزارعين للمطالبة بحقوقهم.

وكوسومار هي شركة مغربية تعد الأولى في قطاع صناعة السكر في المغرب.

تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 1.65 مليون طن من السكر الأبيض، وهي مدرجة منذ سنة 1985 في بورصة الدار البيضاء.

وتعتمد “كوسومار” المختصة في صناعة السكر على الإنتاج الزراعي المحلي للشمندر السكري وقصب السكر بنسبة تناهز 55 في المئة.

فيما تستورد خام السكر من البرازيل لاستكمال حاجياتها.

وقالت إمباكت إن عشرات المزارعين لجأوا لتنظيم احتجاجات أمام مماطلة الشركة بصرف مستحقاتهم المالية قبالة معامل السكر التابعة للشركة.

وذكر متحدث باسم المتظاهرين يدعى “إبراهيم هدي” إنهم يطالبون بتسوية وضعية المزارعين المنتجين للشمندر.

وأشار إلى أن المتضررين من الطريقة التي تم بها تدبير الملف وهزالة التعويض الذي وعدت به شركة كوسومار لإنتاج السكر.

وأضاف أن السلطات ومصالح الدرك الملكي عملت على تفريق وقفة المزارعين، وفق البيان.

وذكر أن ذلك نتج عنه إصابات في صفوف المحتجين والمتضامنين معهم من جمعيات حقوقية ونقابات قطاعية.

وأفاد مزارعون شاركوا باحتجاجات ضد كوسومار بتعرضهم لعمليات قمع من قوات الأمن لتفريقهم بالقوة ما أدى لإصابة عدد منهم برضوض.

ودعت إمباكت السلطات المختصة في المغرب إلى التدخل الفوري لإنهاء أزمة المستحقات المالية للمزارعين على شركة “كوسومار”.

وطالبت ضمان تحصيلهم حقوقهم بشكل كامل، والتحقيق في حوادث القمع التي تعرضوا لها بسبب تنظميهم احتجاجات سلمية.

وشددت إمباكت على ضرورة تمكين السلطات المغربية المزارعين من حق التقاضي وتقديم الشكاوى وتحصيل الحقوق من الشركات.

وأكدت أن ذلك سواء كانت مالية أو بفرض عقوبات على مرتكبي الانتهاكات بحقهم مثل التعسف بحقوقهم أو منعهم من الاعتصام السلمي.

كما طالبت بالتدقيق في شكاوى منظمات حقوقية بشأن مخاطر انبعاث للغازات السامة والروائح الكريهة التي يطرحها معمل “كوسومار”.

ودعت إمباكت لتشكيل لجنة تقصي الحقائق في الممارسات البيئية والإدارية للشركة.

وأكدت أن خطط المغرب للمزيد من التوسع بزراعة السكر ومضاعفة تحقيق الأرباح لا يجب أن تكون على حساب المزارعين والعاملين أو بتجاهل تقاعس الشركات عن حماية البيئة.

قد يعجبك ايضا